دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٤٦44
وسأل عنه معاوية بن أبي سفيان، فرد عليه الراوي عبيد بن شرية: لا علم لي بذلك (1).
وقيل: إن تبع ذا الشان الأكبر غزا بلاد الترك والخزر، وإن حفيده الأسعد أبا كرب بلغ في مغازيه جميع ما بلغه آباؤه من شرق وغرب وزاد عليهم في بلوغ موضع الشمال والجنوب، وإنه فتح بلاد فارس، ووجه إخوته وأمناءه إلى البلاد فوصل أخوه عمرو بن كليكرب إلى الصين (2). وقد نبه ابن خلدون إلى هذه الأخطاء التي وقع فيها السابقون فقال: من الأخبار الواهية للمؤرخين ما ينقلونه كافة في أخبار التبابعة ملوك اليمن وجزيرة العرب» وذكر أمثلة لما يُروي عن إفريقيش وغزوه للمغرب الأسعد أبي كرب ووصوله إلى المشرق حتي بلاد الصين وقال: وهذه الأخبار كلها بعيدة عن الصحة، عريقة في الوهم والغلط، وأشبه بأحاديث القصص الموضوعة» (?)
وعن
أهله
أصحاب الأخدود:
تحدث المؤلف عن ذي نواس الذي آل إليه ملك اليمن بعد أن خلّص من ملكهم المغتصب الجائر خثيعة ذي شناتر، وقال: إنه دان باليهودية، وبلغه أن أهل نجران دخلوا في النصرانية فسار إليهم وعرضهم على أخاديد احتفرها وأشعل فيها النار، فمن تابعه على دينه خلي سبيله، ومن أقام على النصرانية قذفه في الأخاديد المشتعلة.
وذو نواس هذا آخر ملوك التبابعة من حمير، وقد ورد ذكره في المصادر الرومية (اليونانية) ويروي أن نفراً من أهل نجران تمكنوا من الفرار واتصلوا بالإمبراطور البيزنطي جستنيان، فكلف حليفه ملك الحبشة بغزو اليمن وتم لهم الاستيلاء عليها سنة 525م وانتهى ذو نواس إما بالقتل أو بالانتحار، وتسميه المراجع اليونانية «ديمانوس».
(?) جـ ? ص ???.
(?) جـ ? ص ???، ???، ???. (?) ابن خلدون - المقدمة - دار القلم في بيروت سنة ???? – ص ??.