دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٤٩47
الرسول، فاختلي به وأفضي إليه بالسر المخزون والعلم المكنون الذي احتفظ به أجداده، وهو أنه يولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة، تكون له الإمامة، ولكم به الدعامة إلى يوم القيامة، وهذا حينه الذي يولد فيه، واسمه محمد صلي الله عليه وسلم يموت أبوه وأمه، ويكفله جده وعمه، والله باعثه جهارا وجاعل له منا أنصاراً … فأخبره عبد المطلب بأنه قد ولد له ابن يحمل تلك الأوصاف، فأوصاه سيف أن يحافظ عليه ويحذر عليه من اليهود (?).
ومن ذلك أيضاً ما يحكي عن أهبان بن أسنان الخزاعي الذي كان يرعي الغنم فاختطف الذئب كبشاً منها، فانتزعه منه أهبان، فخاطبه الذئب قائلاً: ياعبد الله تمنعني رزقا رزقنيه الله؟ فتعجب أهبان فقال له الذئب: أفلا أخبرك بما هو أعجب من ذلك؟ محمد رسول الله بيثرب يدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله أفلا تجيبونه؟ فأسرع أهبان إلى يثرب
فلحق بالنبي وأعلن إسلامه بينما كان الذئب يحرس له غنمه حتي يعود! ويذكر المؤلف أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أصحابه بحديث أهبان قبل أن يسمعه منه، ثم صدق على قوله فقال:
صدقت (?)
وقد رجعنا إلى كتب الطبقات، فوجدنا اختلافا في الاسم فيقال أهبان بن الأكوع أو أهبان بن عباد أو ابن أوس، ووصف بأنه مكلم الذئب، ولم يرد نص الحوار الذي دار بينه وبين الذئب، ولا حديثه مع
الرسول صلي الله عليه وسلم (?).
(?) جـ 1 ص 226
(?) جـ ? ص
???
(?) ابن حجر: الإصابة - مصورة عن طبعة 1853 اص ج
???? م - - ج 1 ص 115
??، ابن عبد البر: الاستيعاب - بيروت