دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٦٤62
الدنيا والأرض.
وهناك روايات أخري تقول: إن ابليس هو أول الجن وأبوهم، ولم
يکن هناك جن قبله.
والجن - كما ذكر - أنواع ومراتب تتدرج من الضعف إلى القوة فأضعف أنواعهم الجن، فإذا طغي وأفسد سمي شيطاناً، فإذا قوي على الحمل والبنيان واستراق السمع فهو مارد فإن زاد فهو عفريت، فإذا تعدي ذلك فهو عبقري
خلق آدم وهبوطه إلى الأرض: (ص ??)
قال المؤلف: إن آدم عليه السلام خُلق من الطين الذي جمعه ملك الموت من مختلف زوايا الأرض بأمر ربه فصار حمأ مسنوناً، ثم صلصالاً، ثم صوره الله، وبقي كذلك دون أن تدب فيه الروح أربعين سنة لم يكن فيها شيئاً مذكوراً. وتبالغ الروايات في الحديث عن حجم آدم وضخامته، فبعضها يقول: إن طوله بلغ مسيرة خمسمائة عام! وبعضها يقول بل كان طوله خمسمائة ذراع فقط. وكان إبليس يُظهر البغض والاحتقار لآدم عندما يمر عليه، حتي جاءت اللحظة الحاسمة، ونفخ الله في آدم من روحه، وأمر الملائكة أن يسجدوا له، فأطاعوا أمر الله إلا إبليس أبي واستكبر، وعصي ربه بسبب حسده لآدم، فطرده الله من رحمته وأنظره إلى يوم الأجل المعلوم، كما سبق أن ذكرنا.
وخلق الله حواء من ضلع آدم الأيسر، ثم وقعا في المعصية وأكلا من الشجرة المحرمة، فأخرجهما الله من الجنة وأهبطهما إلى الأرض، فنزل كل منهما في مكان بعيد عن الآخر، فقيل: إن آدم نزل في جبل بالهند، وهبطت حواء قريباً من مكة في جدة، ثم قبل الله توبة أدم فاجتمع بحواء