دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٦٦64
يداري سوأة أخيه، فحمله ودفنه في أحد أودية اليمن
وبحث آدم عن ابنه حتي عثر على جثته وظل يحملها – كما يذكر الرواة - أربعين عاماً، ويطوف بها في أرجاء الأرض باكياً، وعبر عن حزنه في أبيات من الشعر يقول فيها:
تغيرت البلاد ومن عليها فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم وقل بشاشة الوجه الصبيح
***
وقيل: إن حواء أنجبت أربعين توأماً في عشرين بطناً، وقيل بل أنجبت مائة وعشرين بطناً في كل بطن ذكر وأنثي، فكان الرجل منهم يتزوج من يشاء إلا توأمته التي ولدت معه، وقيل: إن ما بلغ الرواة من أسمائهم خمسة عشر رجلاً وأربع نسوة، وأن أولاد آدم هلكوا ولم يبق منهم إلا ابنه شيث الذي صارت إليه النبوة والرياسة بعد أبيه، فعاش حوالي تسعمائة واثنتي عشرة سنة، وأعاد بناء الكعبة بالطين والحجارة.
إدريس ونوح عليهما السلام: (ص 46)
6
تتبع المؤلف نسب أولاد آدم وأحفاده الذين حملوا الرسالة من بعده، فقال: إنهم شيث بن آدم، ثم أنوش ثم قينان ثم مهلائيل ثم اليارد، ثم إدريس عليه السلام، واسمه أخنوخ بن اليارد بن مهلائيل، وسمي إدريس لأنه كان يُدَرِّس ويعلم الناس الدين والمعرفة.
وصرح المؤلف أنه اعتمد في أخباره على مصادر اليهود (ص: 46) وقال: إن إدريس تلقى من ربه ثلاثين صحيفة وكان يهتم بالعلم والعمل والجهاد، وعاش خمساً وستين وثلاثمائة سنة، وهو الجد الثاني لنوح عليه
السلام.
وانتقل العوتبي إلى أخبار نوح عليه السلام، فقال: إن الناس كانوا
على الحنيفية حتى عهد إدريس عليه السلام، فلما مات أحدثوا بعده