دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٦٧65
وعبدوا الأصنام، فبعث الله فيهم نوحاً وهو ابن خمسين سنة، وظل يدعو قومه ألفاً إلا خمسين حتي أمره الله أن يصنع سفينة ويحمل فيها القلة التي آمنت به، وجاء الطوفان فأغرق الكافرين.
ويقول المؤلف: إن الله عصم الكعبة من الغرق، ورفعها على جبل أبي قبيس القريب منها وإن السفينة رست بعد الطوفان على جبل الجودي، وحدد مكانه بالموصل من أرض العراق وقال: إن ذرية قابيل ابن آدم غرقوا جميعاً في الطوفان لأنهم ظلوا على الكفر
•
وقدم المؤلف وصفاً لسفينة نوح فقال: إنها كانت مكونة من ثلاثة طوابق في أعلاها الطير، وفي أوسطها الناس، وأسفلها السباع، وتزعم بعض الروايات أن الناس عرفوا أخبار السفينة في العصور التالية، عندما أحيا عيسي عليه السلام، بإذن ربه، رجلاً ممن ركبوا السفينة فحدثه بأخبارها، ثم عاد تراباً.
وحدد تاريخ الطوفان بأنه وقع بعد هبوط آدم إلى الأرض بخمسين ومائتين وألفي سنة، وذكر أن طول السفينة كان ألفاً ومائتي ذراع، وعرضها ستمائة ذراع. وذكر العوتبي أبناء نوح الذين تفرقوا في الأرض وعمروها من بعده، وهم: سام وحام ويافث وقال: إن الله ميز بني سام بالبياض، وبني حام بالسواد، وجعل الشقرة والحمرة في أبناء يافث، وقال: إن نوحاً كان له ولد رابع هو يام» لكن أخباره لم ترد في مصادر اليهود التي نقل عنها هذه الروايات.
وقال المؤلف: إنه تفرع من ولد حام الحبشة والسند والهند والقبط، والبربر، وتشعب من ولد يافث يأجوج ومأجوج والصقالبة، وملوك الأعاجم من ترك وخزر وفرس وانحدر من نسل سام (وهو بكر أبيه) الأنبياء والرسل وخيار الناس والعرب كلها، والفراعنة بمصر،