كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ٦٩

67

فنزلوا الشام ومنهم الفراعنة والجبابرة ملوك فارس، وقوم «جاسم» في

عمان والبحرين، ويزعمون أن

منهم تعيش مع الجن في بلاد تدعي وبار»!

مخلوقات خرافية تدعي

النسناس

وذكر المؤلف الأقسام الجغرافية لبلاد العرب وهي: تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن، وذكر القبائل التي استوطنتها في غابر الزمن. وبعد أن عرض المؤلف عرضاً عاماً لأبناء سام اختص فريقاً منهم بحديث أكثر تفصيلاً عاد وثمود، لأنهم أصل العرب الجنوبيين الذين

يسمون بالعاربة.

وهم

ولم يكتف المؤلف بما ورد عن قوم عاد في القرآن الكريم بل أورد كثيراً من الروايات التي تعد من قبيل الأساطير، فقال: إن عاداً كانوا يعبدون ثلاثة أوثان، وكذبوا نبي الله هوداً عليه السلام فحبس الله عنهم المطر ثلاث سنين فأرسلوا وفداً منهم يضم تسعين رجلاً إلى مكة ليدعوا الله عند البيت الحرام ويستسقوا لهم.

وكان أهل مكة في ذلك الوقت من العماليق وزعيمهم يدعي معاوية بن بكر العمليقي فأحسن استقبال وفد عاد، وأنزلهم بظاهر مكة وهيأ لهم كل وسائل الضيافة فانشغلوا بالخمر والاستماع إلى مغنيتين تدعيان: الجرادتين، ونسوا المهمة التي قدموا من أجلها، فاستحي زعيم مكة أن الرحيل، واحتال على ذلك بأن اتفق مع الجاريتين أن تغنيا يطلب منهم شعراً يذكرهم بقومهم وما يلقون من بلاء. ونهض الوفد لتأدية مهمتهم فنصحهم أحدهم ويدعي مرثد بن سعد بالتوبة وطاعة نبي الله هود فأبوا أن يستجيبوا له، ومنعوه من صحبتهم، ودخلوا الحرم فدعوا الله فظهرت في السماء ثلاث سحب بيضاء وحمراء وسوداء، ونادي مناد مخاطباً رئيس الوفد: يا قيل بن عنز اختر لنفسك وقومك من هذا السحاب، فقال: اخترت السحابة السوداء، فإنها أكثر