كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ٧٠

68

السحب ماء.

ولم يدر رئيس الوفد أنه اختار النقمة والهلاك، فقد اتجهت هذه السحابة إلى قومه، ولم تكن إلا ريحاً سوداء تدمر كل شيء بأمر ربها فسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً، فتركتهم كأنهم أعجاز نخل خاوية.

بها.

ونجا هود ومن آمن به واتجهوا إلى حضرموت، وقيل إلى مكة فأقاموا

وتقول الروايات: إن وفد عاد كان يضم مرثد بن سعد ولقمان بن عاد، فدعا كل منهما لنفسه عند البيت فطلب مرثد من الله أن يمنحه البر والصدق، وطلب لقمان أن يهبه الله طول العمر، فقيل له: إنه لاسبيل إلى الخلود، فاختار أن يعيش مجموع أعمار سبعة أنسر، كلما مات نسر تحول إلى آخر، وكان كل نسر يعيش ثمانين سنة!

وينتقل العوتبي إلى حديث ثمود (?)، ويتحدث عن نبي الله صالح - ولا ندري نصيب هذا القول من الصحة – فيقول: إنه كان يمشي حافياً، ولا يتخذ حذاء، وإن الله بعثه إلى قومه وهو غلام قد راهق الحلم، وكان ذلك بعد هود بخمسمائة عام.

وكان قوم صالح يسكنون منطقة الحجر بين الحجاز والشام، ويمتازون بطول الأعمار، فلم تكن البيوت المصنوعة من الطين تصلح لهم، فكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً حتي لا يبليها الزمن وكانوا يعيشون في رغد أفسدوا في الأرض وعبدوا غير الله، وكذبوا صالحاً، فجاءهم بالناقة لتكون لهم أية فكان شربها الماء يوماً، وشربهم عن لبنها يوماً،

وسعة

حتي

يملأون منه كل إناء وسقاء.

(?) وردت قصة ثمود في القرآن الكريم في إحدي عشرة سورة الأعراف الآيات ????، هود 61-68 الحجر 80-84، الشعراء 141 - 159، النحل 45 - 53، فصلت 17 - 18 الذاريات 43 - 45، النجم 50-51

القمر 23 - 32، الحاقة 4 5- الشمس 11-15