كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ٩٦

94

الجاهلي كان يحول دون تقدمه فقد كره أمير عمان والبحرين عثمان بن أبي العاص أن يوليه القيادة عندما عرف أن اسمه ظالم بن سراق، وقال: اسمان من أسماء الجاهلية! [ص: ???] ولكن هذا لم يمنع أن يعتمد عليه وعلى قومه أزد شنوءة العمانيين فغزا بهم براً وبحراً، وقاتل الفرس بهم الذين كانوا في السواحل والجزر من خليج عمان وأحسن أبو صفرة البلاء في قتال الفرس، وهو الذي صرع قائدهم المسمي «شهرك» (?) [ص: 123]. وبعد هذه الانتصارات هاجر كثير من الأزد إلى المشرق فنزلوا توّج من أرض فارس ثم البصرة، ويقول المؤلف: إن دخول الأزد البصرة كان في عهد عمر بن الخطاب وانتقل المؤلف إلى الحديث عن المهلب ابن أبي صفرة أبرز أبناء هذه الأسرة، وقرين مجدهم وعلو شأنهم، فتحدث عن نشأته وشجاعته وعن بلائه المبكر، وتحدث عن نسبه وولده وما كان من شأنه حديثاً مسهباً [ص: 127 وما بعدها].

برز دور المهلب عندما تعرض المسلمون أثناء إحدي غزواتهم في خراسان للبرد والثلج فاضطروا للانسحاب، فطاردهم العدو لينال منهم لكن المهلب تطوع ليحمي ظهر المسلمين ويكون على الساقة (المؤخرة) ويتكفل بالمصابين والجرحي، وكان ذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان ويقال إن المهلب قبل ذلك نال تقدير على بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما، وإن كلا منهما دعا له فنال علو المنزلة ببركة هذا الدعاء، وكان المهلب يتسم بالعلم والبيان، والقدرة على الخطابة، كما أنه تحلي بكريم الخلال من صدق وأمانة ووفاء [ص: 129].

وتحدث العوتبي عن جهود المهلب في قتال الخوارج الأزارقة الذين هددوا العراق في الفترة التي اهتز فيها العرش الأموي (سنه 64هـ) وتعاظم

(?) في البلاذري [فتوح البلدان ص ???] أن الذي قتل شهرك هو سوار بن همام العبدي.