كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ٩٨

96

بعض أشعارهم، وتولي المهلب إمرة خراسان خمس سنوات من سنة 78هـ

حتى وفاته سنه 83هـ وكان عمره اثنتين وسبعين سنة.

ويستمر المؤلف في الحديث عن ولد المهلب فذكر ابنه يزيد الذي خلفه في ولاية خراسان وتكلم عن دسائس الحجاج ومحاولته تشويه صورتهم لدي الخليفة عبد الملك بن مروان لكنه لم يقدر، حتى تولى الخلافة الوليد بن عبد الملك سنه 586هـ فنجح الحجاج في الوقيعة بينه وبين آل المهلب. وتتبع المؤلف تطور العلاقة بين المهالبة والحجاج، فقال: إن الحجاج حسدهم لنفوذهم وكثرة أموالهم [ص: 142] واتهمهم بالتعصب لليمنية ضد المضرية وبخاصة بعد أن بلغه أن ابن المهلب كان يطلق الأسري اليمنية الذين شاركوا ضده في ثورة ابن الأشعث ويرسل إليه الأسري المضرية مصفدين في الأغلال ليقتلهم بيديه.

وزاد من توتر العلاقة بينهما وشاية سبرة بن الخيار التميمي ودسائسه، وكان رسول يزيد بن المهلب إلى الحجاج، ونال ثمن هذه الوشاية بأن استعمله الحجاج على أهل عمان أقارب المهلب، فأساء السيرة فيهم حتى أذن الله بانفراج الغمة عنهم وزال عهد الحجاج كما سنذكر.

اتبع الحجاج خطة لتصفية آل المهلب والتنكيل بهم فاتهمهم باحتجاز الأموال، والاستيلاء على الخراج وطالبهم بمبالغ كبيرة وحبس

عدداً

منهم

، وعزل يزيد بن المهلب عن خراسان وولى مكانه قتيبة بن مسلم، وقبض على يزيد وإخوته وحبسهم، وطلق الحجاج زوجته لأنها أخت يزيد تخوفاً منها [ص: 146].

ومالبث يزيد وإخوته أن تمكنوا بمساعدة بعض أعوانهم من الفرار

من سجن الحجاج ولجأوا إلى ولي العهد سليمان بن عبد الملك في الشام