تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٤٠http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
9/20/11 9:30 AM
تفسير سورة القلم - alkabs.net
ومن هذه المبالغة قولهم يكاد فلان يأكلني، وقيل: المراد الإصابة بالعين، وكانت العين في بني أسد، وكان الرجل منهم يجوع عمدا ثلاثة أيام فلا يمر به شيء فيقول: «لم أر كاليوم» مثله إلا عانه، فالتمس القفار بعض منهم أن يفعل ذلك برسول الله صلّى الله عليه وسلّم فعصمه الله فنزلت الآية، وعن الحسن البصري: «دواء الإصابة بالعين. أن تقرأ هذه الآية
ليک
وأنكر بعض الملحدين العين والرد عليه بالحديث ولو كان لا يقر به، قال صلي الله عليه وسلَّم: «العين حقٌّ لا تزال بالرجل حتى تورده القبر، ولا بالجمل حتى تورده، القدر، ولا بالنخلة حتى توردها التنور»، واحتجوا بأن تأثير الجسم في الجسم لا يعقل إلا بمماسته، وأجيبوا بأنّه لا مانع من أن يكون لبعض النفوس خاصية في التأثير بلا مماسة، وهذا كثير مشاهد كالمغنطيس مع الحديد، وكالأشياء التى تعدوا - ولا عدوى إلا بالله
لک
كالتثاؤب والجدام، ولا مانع من أن يكون مزاج إنسان على وجه مخصوص يكون له أثر خاص، والاحتمال العقلي قائم، ولا سيما مع قيام أدلته ولا شبهة لبطلانه فضلا عن الحجة إلا أن تفسير الآية بالعين قد يعارض
:بقوله تعالى
لما
سمعوا الذكر} أي القرآن [531] فإنَّ العين يقصد بها مطلقًا، كما جاؤوا بالعائن من بني أسد لا} تختص بوجود سماع الذكر أو وقت سماعه، و، ومعنى "لما " عائد إلى "يكاد" أو إلى يزلقونك مقيدا لذلك، والمشركون إنَّما ينظرون إليه صلى الله عليه وسلَّم بغضا له لا استحسانا، فضلا عن أن يعينوه، ويجاب أنَّه يمكن أن يحضر العائن حين التلاوة وسماعها، فيصيبونه بالعين على فصاحته وإيراده الدلائل، وأيضاً يتصور عين الشيء ولو لم يستحسن، ومجيئهم بالمزلق وهو العائن على هذا الوجه إذ يصرع بعينه إزلاق منهم، إذ حاولوه وأحضروه، وأيضا يمكن أن يكونوا يقولون ما يقول العائن ويكيفون تكييفه بجهد منهم حتى كادوا يعينونه، ويعارض أيضا بقوله تعالى
ويقولون إنه يا محمدا، ﴿لمجنون (51)﴾ فإنَّه لا يناسب العين إذ ليس من ألفاظ العين بل لفظ عيب وترذيل} وتنفير للناس عنه، ولفظ تلفظوا به لتحيّرهم وجهلهم وقصورهم عن فهم أسرار القرآن، اللهم إلا أن ينالوا ما هو بذلك في ألفاظ العين، والجملة معطوفة على جملة يكاد الذين كفروا» لا على جملة «يزلقونك» لأنهم لم يكادوا. يقولون: إنّه لمجنون كما كادوا يزلقونه بل قالوه تحقيقا
وما هو أي الذكر إلا ذكر للعالمين (52) كلّهم العقلاء العرب وأهل الكتاب وسائر الناس، أو هو عائد إلى} رسول الله صلى الله عليه وسلَّم المذكور بالهاء في قوله: ﴿إنه لمجنون أي ما محمد إلا ذو ذكر أو مبالغ في الذكر حتى كأنه نفس الذكر، والذكر الأول معناه ألفاظ القرآن المنزلة: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ والذكر الثاني الوعظ والبيان لأمر الدين أو اسم مصدر أي إلا تذكيرا أو بمعنى شرف، كقوله: {وإنه لذكر لك ولقومك، والجملة حال من واو «يقولون» أي يصفونه بالجنون كذبا واجتراء، والحال أنه بعيد من ذلك بل بعكسه. وبغاية الرشاد رد الله جل وعلا عليهم في أول السورة وآخرها
ليگ
كذا في الأصل، والصواب: «جدا». -
[2]
- كذا
في الأصل، والصواب: «منصوبا أو مرفوعا».
17 of 19