تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٤٣تفسير سورة الملك - alkabs.net
1 of 28
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة الملك
الكاتب/ القبس
02/ 07/ 2010
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * تبارك الذي بيده الملك البركة في صفة الله العظمة، و في حق المخلوق النماء، والذَّات الواجب الوجود لا يتصف بالزيادة ولا بنقص، وإلا كان غير واجب، فيكون محدثاً، وهذا باطل وإشراك، ويترتب على كمال عظمته أنَّ كلَّ خير منه، وصيغة التفاعل: للمبالغة فإنَّ ما يتنافس عليه اثنان يستفرغان فيه جهدهما، وما لا يتصف الله بظاهره كظاهرة البركة التي هي في صفة المخلوق الزيادة والنماء يحمل على غايته وغاية الزيادة، والنماء العظمة كالرحمة بمعنى رقة القلب فتحمل في وصف الله على لازم الرقة وهو الإنماء، ويجوز حمل الآية على الزيادة والنماء على حذف مضاف، أي تبارك خير الله الذي بيده الملك، ونعمه أي ازدادت ونمت جسمية أو عقلية، ويجوز حملها على كثرة خيره لكثرة ما يفيض منه على مخلوقاته من فنون الخيرات، والمعنى كثر خير الله ودام، والتفاعل على كل حال للمبالغة وعلى كل حال الله منتزه ذاتاً وصفة عن الزيادة، ويوجد الخير ويزيده ولا يخالف ما قضى في الأزل، وكذا ما يفعل أو يحكم أو يقول لا يقبل الزيادة عما في الأزل ولو كان فعله شيئًا فشيئا صورة زيادة فيجوز كون التفاعل للإفادة نماء خيراته وزيادتها شيئًا فشيئاً وقتاً فوقتاً بحسب حدوثها وحدوث متعلقاتها، ولا يستعمل تبارك في غير الله لدلالته على غاية الكمال وإنبائها عن نهاية التعظيم، ولا يستعمل غيرها مما هو من نوعها كنماً وازداد لعدم التوقيف وَلأَنَّهُ موهم [461] ولا. يفي بالمعنى الموضوع له تبارك
وأسند تبارك إلى الذي ليدل بمضمونه على الصلة وهو كون الملك بيده على تحقق معنى قوله «تبارك» واليد مجاز عن القدرة التامة والاستيلاء الكامل على الأملاك، جميع فهي كلّها في قبضته وتصرفه، أجسامها وأعراضها وهذا في الموجودات، وأما ما لم يوجد فذكره بقوله
ليک
وهو على كل شيء قدير (1) أي هو قادر على كلِّ ممكن أن يوجد على أي وجه أراد والجملة معطوفة على قوله بيده الملك تقرير المضمونة، وإفادة لجريان أحكام ملكه في جليل الأمر ودقائقه وإن جعلنا قوله بيده الملك كناية عن كون الحل والعقد في الوجود كله على الإطلاق بيده ما وجد وما لم يوجد كان قوله: {وهو على كل شيء قدير تأكيد واحتج بقوله: ﴿وهو على كل شيء قدير﴾ من زعم أن المعدوم الذي لم يكن ولا يكون أو كان أو سيكون شيء لأن المقدور إما موجود مقدور على إيجاده والقدرة على إيجاد الموجود تحصيل الحاصل وهو لا يجوز ومحال، وإما موجود مقدور على إعدامه وهو محال لاستحالة وقوع الإعدام بالفاعل، لأنّ القدرة صفة مؤثرة، فلا بد لها من تأثير والعدم نفي محض فيستحيل وقوع الإعدام بالفاعل فمقدور الله شيء غير موجود، وأجيب بأن الجوهر من حيث إنه جوهر شيء والبياض من حيث إنه بياض شيء، والله قادر على كل شيء، فكون الجوهر جوهرا والبياض بياضا واقع بالفاعل والفاعل المختار متقدم على فعله، فوجود الله متقدم على كون الجوهر جوهرا والبياض بياضا فلا يكون المعدوم شيئًا، والحق وهو المذهب التفصيل بأن المعدوم الذي كان أو يكون الشيء والمعدوم الذي ما كان وما يكون لا يسمى شيئًا وإنَّما سمينا ما كان وزال أو ما سيكون شيئًا لأنَّهُ كان شَيئًا أو لأنَّهُ سيكون فهو مجاز بل حقيقة لأنه استحق الاسم فيستمر له، وكما تسمى الأشياء الماضية والآتية بأسمائها كمن مات وكيوم القيامة
ليگ
إنا لا نسلم أن الإعدام لا يقع بالفاعل بل إعدام الأجسام يقع بالفاعل وبه قال أبو الحسن الخياط من المعتزلة ومحمود الخوارزمي والبقلاني [462] وقال جمهور الأشاعرة والمعتزلة: يستحيل وقوع
9/ 20/11 9:21 AM