تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٨٥تفسير سورة الطلاق - alkabs.net
1 of 15
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة الطلاق
الكاتب/ القبس
05/ 07/2010
بِسمِ يَا اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يا أيها النبي محمد إذا طلقتم أنت أو أتباعك ﴿النساء﴾ نساءكم} المدخول بهنَّ الحوائض، بدليل قوله العدتهن، إن معناه الطهر بعد الحيض. ذكر في السورة التي قبل هذه الملك والحمد والقدرة، والملك يفتقر إلى التصرف على وجه يحصل منه نظام الملك، والحمد يفتقر إلى ذلك التصرف بطريق العدل والإحسان، وبالقدرة على من يمنعه من التصرف. وتقرير الأحكام في هذه السورة متضمن لهذه الأمور، وآخر تلك السورة الوصف له عزّ وعلا بالعلم العام والعزة والحكمة، وأول هذه متضمن لعلمه بمصالح النساء وطلاقهنَّ وإمساكهن وللحكمة في ذلك، وأن ذلك [418] حكم العزيز الذي من تعدى حدوده لا ينجو من عقابه، وخص رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالنداء معم عموم الخطاب له ولا عقد في طلقتهم لتشريعه صلَّى الله عليه وسلَّم وإجلال مرتبته وتحقيق أنه المخاطب حقيقة وأن خطابه كاف عن خطابهم حتَّى أنهم لو لم يخاطبهم لدخلوا في خطابه وأن الخصوصوية لا تثبت إلا لدليل فهم تبع له فاصل الخطاب أن يخص به بعد ذلك لكن خوطبوا معه بخطاب واحد تبعا له فالأصل أن يقال إذا طلقة فيدخلون معه بالتبغ بلا خفاء ولا إشكال فخص بالنداء لبيان الامتياز ولو كان نداءه كندائهم لكان الخطاب له فيدخلون تبعا ولا يوجد بيان تخصيص مع ذكرهم أن يقدر النداء هكذا: «يا أيها النبيء ويا أيها المؤمنون»، أو يقدر العطف بلا نداء هكذا: «يا أيها النبيء والمؤمنون. «إذا طلقتم النساء»، أو يقدر القول هكذا: «يا أيها النبيء قل لهم إذا طلقتم النساء
بي بين
قال أنس: «طلق رسول الله صلى الله عليه وسلَّم حفصة فأتت إلى أهلها، فنزلت الآية وأمرت النساء المطلقات أنَّ لا يخرجن من بيوتهن وقيل له صلَّى الله عليه وسلَّم: راجعها فإنها صوامة قوامة»، وعن الكلبي أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: غضب على حفصة لما أرسل إليها حديثا فأظهرته لعائشة رضي الله عنها فطلقها تطليقة فنزلت الآية»، قال أنس: «لما قرب النبي صلى الله عليه وسلَّم من مارية القبطية في بيت حفصة بكت وقالت: يا رسول الله في بيتي وفي نوبتي ما صنعت هذا نسائك إلا من هواني عليك قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا أرضينك وأني مسر إليك سرا فاحفظيه؛ إشهدي أن هذه علي حرام أرضاه لك وأبشري ببشارة أن أبا بكر هو الخليفة من بعدي وأنّ أباك هو الخليفة من بعده، وهذا هو السر الذي ذكره الكلبي أنه طلقها من افشاءه وقال السدي: «نزلت في عبد الله بن عمر لما طلق امرأته حائضا فأمروا أن يطلقوا أول الطهر مستقبلات لعدتهن»، ونزل ذلك وقال مقاتل بن سليمان: «طلق رجال في الحين ابن عمر وعم بن سعيد بن العاصي وكتبته [419] ابن غزوان فنزلت فيهم وقيل لهم
لله
لک
فطلقوهن لعدتهن فطلقوهن لعدتهن هذا نفس التطليق المذكور في قوله: ﴿إذا طلقتم النساء﴾} وتحصيل الحاصل لا يجوز فيؤول الأول بالإرادة وهو مسببها ولازمها هكذا إذا أردتم تطليق النساء فطلقوهن لعدتهن وفيه الرد على الظاهرية إذ لو وجب الأخذ بالظاهر للزم إما تحصيل الحاصل وإما تعديد التطليق وكلاهما غير مراد ومعنى لعدَّتهنَّ عند أول عدتهنَّ أطو في بدأ عدتهنَّ فاللام للتوقيت أو يقدر مستقبلات لعدتهن فهي للتقوية فيطلقن أول الطهر قبل الجماع إلا أن الآية لا تدل على شرط عدم الجماع قبل الطهر، وقال عبد الله بن مسعود: «إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فليطلقها طاهرا من حيضها من غير جماع وكذا قال مجاهد وعكرمة ومقاتل والحسن فلم يشترطوا أول الطهر بل الطهر مطلقا قبل الجماع ولو وسط أو آخر، والإجماع وقع على أنَّ لعدَّتهنَّ معناه وقت طهرهنَّ إلا أنه انطلق) في الحيض صح وعصى وكان طلاق بدعة»، ويدلُّ لصحته قوله صلَّى الله عليه وسلَّم لابن عمر
لله
9/ 20/11 9:20 AM