تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ١٨٦تفسير سورة الطلاق - alkabs.net
2 of 15
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
وروي
ليک
«راجعها … » إلخ
أنَّه صلى الله عليه وسلم قال لابن عمر حين طلق زوجه حائضا: «ما هكذا أمرك الله إِنَّمَا السنة أن تستقبل الطهر استقبالا وتطلقها لكل قرء تطليقة» وهذا نص على أنَّ في عدد الطلاق سنة وبدعة فمن يدعيه الطلاق في الحيض والطلاق ثلاثا بلفظ واحد أو الطلاق اثنتين بلفظ واحد والطلاق أكثر من الثلاث، والطلاق مرارا في طهر واحد والسنة أنَّ يطلق كلِّ طلقة في طهر صحيح وبه قال أهل العراق وأبو حنيفة وروي أنه صلى الله عليه وسلَّم قرأ من قبل عدتهنَّ، وهذا هو أول الطهر وبهذا تكون مستقبلة للعدة فيطلقن في أول الطهر لك يجامع فيه وقيل في طهر لم يجامعهنَّ فيه ولو غير أوله كما هو ظاهر الحديث ثم يخلين إلى أن تنقضي عدتهن وهذا أحسن الطلاق وأدخله في السنَّة وأبعده من الندم، وكانت الصحابة يستحبون أن لا يطلقوا أزواجهم للسنة إلا واحدة ثم لا يطلقوا غير ذلك حتى تنقضي العدة، وكان مالك يكره الثلاث مجموعة أو متفرقة، وقال: [420] لا أعرف الطلاق إلا واحدة ولعله أراد في الطهر الواحد للحديث السابق من الطلاق في كلٌّ طهر أو لم يصله الحديث وأصحابنا لا يعدون تعديد الطلاق في الطهر الواحد بدعة إلا أنَّ كلَّ لفظ واحد أو في الحيض وكذا قال الشافعي لا بدعة في طلاق الثلاث في طهر واحد ويطلق الآيسة والحامل والتي لم تحض والتي لم يدخل بها متى شاء ولا بدعة فيها إلا أن طلقن ثلاثا بلفظ واحد أو طلق غير المدخول بها في الحيض، والواضح أن غير المدخول بها يلاحقها الثلاث بلفظ واحد بتقديم بأن يقول إني ثلاثا طلقت فلانة أو بتوسيط بأن يقول طلقت ثلاثا فلانة وفي التأخير حلف قال بعض كذا] أو بالفاظ، قال بعض أو مفصول في طهر واحد وهو واقع على كل حال إلا التي لم يدخل بها فوقت، واحد، وروي أن رجلا طلق امرأته بين يده ثلاثا فقال: أو تلعبون بكتاب الله وأنا بين أظهركم، وعن ابن حنيفة: طلاق الحامل والآيسة والصغيرة للسنة أن لا يطلقن في الطهر الواحد إلا مرة وكما لا يطلق المدخول بها بها ثلاثا إلا بدعة أو مكروها على ما مر كذلك يكون بدعة أو مكروها الطلاق الواحد البائن
ليک
ليک
وعن ابن حنيفة وأبي يوسف أنه يعرف على الحامل والآيسة والصغيرة الطلاق ثلاثا في الأشهر، وأنَّ هذه سنة وقال محمد وزفر لا يطلق للسنة واحدة وأما غير المدخول بها فلا يتصور فيها خلاف السنة بتكرير الطلاق على القول بأنه لا يتكرر لها ويقع خلاف السنة فيها بطلاقها في الحيض وإنما نهي عن الطلاق في الحيض لأنه لا يعد الذي طلقت فيها فتصير فيه كالمعلقة التي لا هي معتدة ولا ذات بعل ويطول الأمر عليها فذلك إضرار وعلى هذا فيجوز طلاق غير المدخول بها في الحيض لأنه لا عدة على غير المدخول بها وقيل: لا تعتبر هذه العلة لعموم النهي عن الطلاق في الحيض وإن طلقت بعد الدخول الواقع في الطهر فقد تحبل بمسه ويندم على طلاقها إذا بان أنها حامل ثم إنها تعد في الأطهار طهر المطلقة هي فيه ولو في غير أوله
وأحصوا العدة عدة مطلقاتكم إعرفوا بما تعتد [421] بالحيضات أم بالأشهر وأعرفوا البدأ والآخر} واستكملوها لتعرفوا الولد والنفقة عليهن ولم يقل وأحصوها بل أعدا لفظ العدة للتأكيد، واتقوا الله ربكم في تطويل العدة عليهنَّ والإضرار بهنَّ بان يحبسها في الطلاق حتَّى إذا كادت تخرج من العدة زاد طلاقا آخر وكذا بعد في وصف لفظ الجلالة بالربوبية تأكيد للتقوى ومبالغة في إيجابها فإن التربية غنعام فيجب شكره بالتقوى وقيل: إن اتقاء الله هو ترك الإخراج المذكور في قوله: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن﴾ وعلى هذا القول تكون هذه الجملة بدلا من قوله
واتقوا الله ربكم بدل كلِّ وأن أريد بالإتقاء عموم الإتقاء فهذه الجملة بدل بعض كقولك أن تصل الله} تسجد له يثبك وإن أريد حقيقة التقوى لا بقيد إدخال ترك الإخراج فيها كان بدل اشتمال ويدل على الإبدال عدم الواو والعاطفة في قوله لا تخرجوهنّ وقيل: الجملة مستأنفة والمراد بيوتهن مساكنهن
9/ 20/11 9:20 AM