داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

تفسير سورة التغابن - alkabs.net

11 of 15

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

-"

وهذا القدر عين الاتقاء، أو «ما» نكرة موصوفة بجملة بعدها، والرابط محذوف، أي استطعتموه، وهي اقعة ([209]) على الاتقاء، أي اتقوا الله اتقاء استطعتموه، وعلى كل حال المراد بذل الجهد في التقوى، وذلك هو المراد بقوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ فإنَّ «حق تقاته» في جنب كل أحد هو ما يستطيع، فلا حاجة إلى أن يقال: إنَّ «حق تقاته» ما يفي بحقه من التقوى، ثُمَّ نُسخ بقوله: {فاتقوا الله ما استطعتم فإنه يلزم عليه التكليف بما لا يطاق

واسمعوا مواعظه، أو اسمعوا الله ولرسوله أي لا تعصوهما، أو اصغوا لكتابه وما أمركم به أو}،نهاكم عنه

وأطيعوا أوامره

، وأنفقوا: ممَّا رزقكم في وجوه الإنفاق مخلصين لله}

خيرا أي مالاً، فهو مفعول لـ «اتنفقوا» ([210])، أو مفعول مطلق، أي أنفقوا إنفاقا خيرا؛ أو خبر لكون}. محذوف، أي: يكن الإنفاق خيرا، وعلى الوجهين مفعول «أنفقوا» محذوف، أي: أنفقوا مالا

لأنفسكم} متعلّق بـ «أنفقوا» على الأوجه كلها، ويزيد الأخير بجواز تعليقه لـ «يكن» ([211]) المقدر، أو} بمحذوف نعت لـ «خيرا»، والجملة تأكيد للحث على الاتقاء والسمع والطاعة، وبيان لما هو أفضل لهم ومن يوق شح نفسه: وقاه الله أن تشح نفسه بماله أو جاهه أو بدنه أو كلامه؛ وقيل: شح نفسه}. ظلم نفسه

فأولئك هم المفلحون (16)} الفائزون بالجنَّة، والنجاة من النار. [417)

إن تقرضوا الله قرضا تعطوا الله بعض أموالكم بصرفها في وجوه الأجر إعطاء}

6

حسنا بأن يكون من حلال بلا قصد إلى الرديء شحاً، وبإخلاص عن رياء وسمعة وبطيب نفس} و «قرضا» اسم مصدر والمصدر الإقراض، وجعل الكلام بلفظ الإقراض والقرض تلطفا في الاستدعاء إلى الإنفاق في سبيل الله، فإنَّ القرض هو الذي يرجى مثله؛ ويجوز أن يكون القرض بمعنى المال، فيكون مفعولا به. وحسن المال كونه من حلال غير رديء مقصودة ردا عته شحاً مخلصا فيه طيبة النفس به، فبعض حسنه ذاتي، وبعضه عرضي

يضاعفه لكم الواحدة بعشرة وأكثر كسبعين ومائة وسبعمائة وأكثر. وقرئ بإسكان الضاد، وصيغة المفاعلة أبلغ

ويغفر لكم: ببركة الإنفاق ذنوبكم، وكرر لفظ «لكم» لمزيد الاستدعاء إلى القرض الحسن}

والله شكور يجازي بالكثير على القليل، وبالعظيم على الحقير. وأعاد لفظ الجلالة إيذانا بعظم ما يجازي به المتصف بالألوهية

حليم (17) لا يعجل العقوبة على الذنب بل يؤخر للتوبة، أو يعفو}

عالم الغيب والشهادة فلا يضيع من أعمالكم شيء، ومن شأن علمه ذلك أن يكون قديرا}

العزيز الغالب الذي لا يعجزه شيء}

9/ 20/11 9:20 AM