داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة التغابن - alkabs.net

والزوجات المسلمون فليسوا أعداء؛ وفيه أنَّ هذا يبقى عليه من هو موحد منهم مانع من الهجرة، إلا على. قول من قال أنهم مشركون ولو وحدوا إذ لم يهاجروا

وإن تعفوا عما أضر وكم به مما يتعلق بأمور الدنيا أو بأمور الدين وقد تابوا عن مضرة الدين أو لم} يتوبوا مما لا تمنع مصاحبته والعفو عن عقابه بعدم توبته مثل أن يمنع الهجرة ثم يترك المنع بلا توبة وهذا وما بعده، دليل على عدم دخول مضرة لحقت الرجل من ولده أو زوجه بلا دعائهما إياه إليها في قوله: {عدوا لكم، مثل أن يرغب في جمع المال لهما فيمنع الواجب ويكسب الحرام من غير أن يطلباه. ويضيقا عليه

،وتصفحوا: تتركوا اللوم والعتاب

وتغفروا أي تخفوا زلتهم وهذه الجمل الثلاث تدلُّ أنَّ العداوة بأمر دنيوي من الولد أو الزوج أو}

يک

ديني تابا منه هو مضرة له

فإنَّ الله غفور رحيم (14)} علة لجواب الشرط [415] نائبة عنه، أي وافقتم ما أحب اللهِ، لأَنَّ الله} غفور رحيم، أو غفر الله لكم لأَنَّ الله غفور رحيم، أو تخلَّقتم بما اتصف الله به لأَنَّ الله غفور رحيم، أو يعاملكم بمثل ما عاملتموهم به ويتفضل عليكم، لأنَّ الله غفور رحيم لما منعتهم أزواجهم وأولادهم عن الهجرة تأخرت هجرتهم، ولما هاجروا بعد ذلك وجدوا المهاجرين الأولين قد تفقهوا في الدين وحازوا المراتب العالية أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم، فحتَّهم الله على العفو والصفح والغفر. وروي أنهم أرادوا الهجرة وقال لهم أزواجهم وأولادهم أين تذهبون وتدعون بلدكم وعشيرتكم وأولادكم فقبظوا ([205]) عليهم، وقالوا: لئن جمعنا الله في دار الهجرة لم نصبكم بخير، فلما هاجروا منعوهم الخير، فحثهم الله عزّ وجلّ على العفو والصفح والغفر ويعاملوهم بما كانوا يعاملونهم من قبل. أو يزيدوا خيرا

منهم

إنما أموالكم وأولادكم فتنة هذا في مطلق الأولاد وما تقدم في بعضهم، لأنَّ «من» في قوله: ﴿إِنَّ﴾ من أزواجكم وأولادكم للتبعيض ولا منافاة في ذلك، فإن هذا المجموع لا جميع ليس المراد أن كل ولد لكم فتنة بل المراد أن في أولادكم من هو فتنة وهذا عين التبعيض، أو يقال: المراد هنا الكل إلا ما شد ([206]) وهنالك البعض إلا أن المضرة مختلفة، فهنالك يذكر أن بعضهم يصرفون الآباء عن الإسلام أو عن الهجرة، وهنا يذكر أن الأولاد يوقعون الآباء في الإثم بوجه ما من الوجوه ولو بلا عمل أو قول أو دعاء إلى الإثم؛ ويجوز أن يقال: إن الأولاد كلّهم فتنة في أنفسهم إلا أن من الناس من تؤثر فيه فتنتهم ومن لا تؤثر فيه ألا ترى أن بعض الناس يركنون إلى أولادهم في قوله ([207]) أولادهم، أو فعلهم وهم مبطلون ويعاملون الحرام ويكسبونه من أجلهم، ويضربون الناس ويشتمونهم حمية لهم وبعضا لا [208]، وأيضاً كلّهم يشغلون عن الآخرة، وهذا الوجه فيه تكرار مع قوله: {إن من أزواجكم فيما يتعلق بالأولاد من الآيتين، والجواب أنه لا تكرار لتخالف مفهوم العدواة والفتنة، فإنها الشغل عن الآخرة، وإذا ذكر [416] معهم الأموال، والوجه الثاني أحسن فإن الأموال والأولاد يوقعون أَنَّهُ لمَّا في الفتنة من حيث المحافظة عليهم والمحبة لهم، والثالث أحسن من الثاني، وروي منعهم أولادهم وأزواجهم من الهجرة وخوفوهم مفارقة المال والعشيرة نزل: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة لكم. وعن ابن. «عباس: «أراد لا تطيعوهم في معصية الله

والله عنده أجر عظيم (15) لمن آثر محبة الله وطاعته على محبة المال والولد، فاتركوا الاشتغال} بهما عما تنالون به هذا الأجر العظيم، ولا تعصوا الله في شأنهما

فاتقوا الله ما استطعتم هذه الفاء سببية، أي اجتهدوا فى التقوى من أجل ذلك الأجر العظيم أن} تنالوه و «ما» مصدرية، والمصدر مفعول مطلق هكذا: اتقوا الله استطاعتكم، أي قدر استطاعتكم،

10 of 15

9/20/11 9:20 AM