تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤تفسير سورة المنافقون - alkabs.net
10 of 13
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
لک لک
الله لقيل: حرف
رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين (10)، وقدم المفعول وَهُوَ «أحدكم»} على طريق العرب في تقديم الشيء لاهتمامهم به والتشويق إلى الفاعل، والله جل وعلا حضهم على الصدقة بعد الحض على الذكر للهة و الولاة للطلب والتضرع، ولو وجها إلى غير تحضيض، والله جل وعلا لا يوصف بتحضيض الله إياه، لأنَّه إنَّما يحضض العاجز الغافل و «أخرتني» ماض بمعنى المضارع، أي لولا تؤخرني، أي تمهلني فلا تميتني، والأجل القريب: الأمد القصير بأن يزيد في عمره فيتصدق ويتزكى كما قال: {فأصدق وأكن من الصالحين. وهذا كما قال ابن عباس دليل على أنَّ القوم لم يكن ([28]) مؤمنين، إذ المؤمن لا يسأل الرجعة
وعن الضحاك: «لا ينزل بأحد لم يحج أو لم يؤد الزكاة موت إلا سأل الرجعة» وقرأ هذه الآية. وعن ابن عباس وأكن من الصالحين: أحجة. وعنه تصدقوا قبل أن ينزل عليكم سلطان الموت فلا تقبل توبة ولا ينفع عمل». وذلك حين يفوت وقت القبول بمعاينة ملك الموت أو أمر من أمور الآخرة، وحينئذ يتحسر على المنع، ويعض أنامله على فقد ما كان قادرا عليه و «أصدق» منصوب في جواب الطلب بـ «لولاة كحرف التحضيض، ولك أن تقول: «لولا للتمني فيبقى الماضي على معناه، أو يكون للاستقبال، والنصب في جواب التمني؛ ويجوز أن يكون النصب عطفا للمصدر على «أجل»، أي لولا أخرتني إلى أجل قريب فتصدقي وكوني من الصالحين، أي إلى أن أتصف بهاتين الصفتين في الأجل القريب. وقرأ أبي: «فأتصدق» على الأصل، فإنَّه أصل «أصدق» أبدلت التاء صاداً، وأدغمت في. الصاد، فأتي ([29] بهمزة [398] الوصل في الماضي لسكون الأول
ليگ ليگ
لگ الگ
وحذفت في المضارع والموجودة همزة المضارع. و «أكن» مجزوم على معنى إسقاط الفاء من «فأصدق»، لأنَّه لو سقطت الجزم «أصدق» في جواب التمني، أو حرف الطلب، وكأنه قيل: إن أخرتني أصدق وأكن من الصالحينة وقرئ: «وأكونَ» بالنصب عاطفا على لفظ الصدق. وقرئ: «وأكون» بالرفع،. أي وأنا أكون على أنه وعد من نفسه لله الكون من الصالحين
ولن يؤخّر الله عن الموت}
نفسا إذا جاء أجلها: الأجل بمعنى آخر المدة الموقوتة، أي لن يمهل الله نفسا إذا جاء آخر عمرها،} ويطلق الأجل أيضاً على جملة المدة، أي لن يمهلها إذا حصلت مدة العمر كلها، كأنه قيل: إذا انتهت مدتها. ومعنى التأبيد في «لن» هنا أنَّ الله جل وعلا ما دامت الدنيا لا يؤخر فيها نفسا إذا جاء أجلها، لا يؤخر في الوقت التالي هَذَا، ولا في الوقت بعده، وهكذا، بل «لن» لاستمرار التأبيد والاستقبال، فشمل ما مضى أيضاً: لم يؤخر ولا يؤخر
رور
والله خير بما تعملون (11) مجاريكم ([30]) بما تعملونه، أو بعملكم وهو عالم به، لا يخفى عنه شر بشر، وخير بخير، فشمّروا لما هو آت قبل ([31]) الذكر، نبه عليه بقوله: ﴿لا تلهكم … ﴾ إلخ، والشكر نبه عليه بقوله: {وأنفقوا. ويجوز أن يكون معنى خبير بما تعملون خبير بما تعملون لو أخركم، وهو العمل السوء، كما قبل ذلك، ولو ردوا لعادوا، وهذا أنسب بقوله: لولا أخرتني إلى أجل … إلخ، ورد الله عَلَى القائل: «لولا أخرتني إلى أجل … إلخ بقوله: {ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها، كما ردَّ بقوله: {والله خزائن السماوات … إلخ، على قولهم: «لا تنفقوا»، وبقوله: {والله العزة … إلخ على قولهم: «ليخرجن الأعزة .. » إلخ. وقرأ عاصم: «يعملون» بالمثناة التحتية. والله أعلم ولا حول ولا قوة إلا بالله [32] العلي العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه، والله المستعان
9/ 20/11 9:20 AM