تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة المنافقون - alkabs.net
يخوضون مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الغزوة، فقال للأنصار: «لا تنفقوا على من عند رسول الله .. إلخ - وكانوا يسمون سيدنا محمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسول الله وفي قلوبهم التكذيب ـ والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، ولما أراد أن يدخل المدينة اعترضه ابنه عبد الله بن عبد الله بن وكان مؤمنا مخلصا - وقال: لئن لم تقر لله ولرسوله بالعز لأضرب عنقك، ولما رأى منه الجد قال: أشهد أنَّ العزَّة لله ولرسوله وللمؤمنين، فقال النبيء صَلَّى. «اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابنه القائل ذلك: جزاك الله عن رسوله وعن المؤمنين خيرا
أبي
-
يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله: لا يشغلكم الاهتمام بحرز أموالكم} وتنميتها والتمتع بها وتدبير أمورها، ولا بتدبير مصالح أولادكم والتمتع بهم وجمع الأموال لهم عن ذكر الله، كالصلوات الخمس وصلاة النفل وقراءة القرآن وسائر الأذكار والحج والصوم والزكاة فإنهما ([24]) ذكر للقلب، وسائر الفرائض والنفل، فإنَّها كلَّها ذكر، فإنَّ المزكِّي يذكر وجوب الزكاة، والصائم يذكر وجوب الصوم من الله وأمره بهما، ويحتاط عن فسادهما لله، ويرجو ثواب الله، وكل ذلك ذكر الله، وكذا سائر العبادات والذكر ذكر قلب وذكر لسان مع قلب، والآية تبيح تدبر مصالح المال والولد، وتنهى عن أن يشغل ذلك عن طاعة الله؛ ثمّ إنَّ مقتضى الظاهر: لا تلهوا بأموالكم وأولادكم عن ذكر الله، فهو نهي للذين آمنوا، ولكنَّه [396] تعالى صرف النهي إلى الأموال والأولاد عن أن يشغلوا أصحابهم للمبالغة، حتَّى كأنَّ الأموال والأولاد محرم عليهم أن يشغلوا بأملاكهم عن ذكر الله، والمال لا يكلف إلا إن كان رقا، والرق والولد الأطفال والمجانين لا تكليف عليهم، والبلغ العقلاء لم يكلفوا أن لا يشتغل بهم ملاكهم، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى، ولفظ الآية من نهي الغائب، ومثلها في. {المبالغة ونهي الغائب قوله تعالى: {لا يجرمنكم شنان قوم
ومن يفعل ذلك أي التلهي بالأموال والأولاد عن ذكر الله، فَهَذَا مثل التجريد لما قبله والبيان له، لأن} المراد بما قبل هذا لا تلهوا بأموالكم وأولادكم عن ذكر، فبالغ بأن قال: لا تلهكم أموالكم … } إلخ؛ فقوله: {ومن يفعل ذلك رجوع إِلى هَذَا المُرَاد، وتجريد عن بعض تلك المبالغة، ولست أريد الاستعارة المجردة، ولو توبع اللفظ لقيل وأيما مال أو ولد لهى صاحبه فهو ضائع غير نافع له
ليگ
فأولئك هم الخاسرون (9) الكاملون في الخسران إذ باعوا النفيس العظيم الدائم وَهُوَ الجِنَّة بالحقير الفاني وَهُوَ لذَّات الدنيا واتباع الهوى؛ أو خسروا في إنكار ما قال به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من التوحيد والبعث والجهاد والقرآن والفرائض والسنن والتأمل في القرآن، باعوا الأحكام الشرعية. وأمور الشرع بعرض الدنيا من اللذات والهوى فما ربحوا في تجارتهم
لگ لگ
وأنفقوا مما رزقناكم المفعول محذوف، أي ما تيسر مما رزقناكم، أو ما وجب. مما رزقناكم؛ وبعض} يجعل «من» التبعيض ([25]) اسما، أي أنفقوا بعض ما رزقناكم وعن ابن عباس: «أراد زكاة المال»؛ وقيل: أراد كل إنفاق واجب، وقيل: أراد النفل، وقيل: الآية قبل هذه وهذه الآية وما بعدها إلى آخر السورة كلهن في المنافقين، سماهم الذين آمنوا لظاهر حالهم، ويدل لذلك قوله: {فأصدق وأكن ([26]) من الصالحين، فإنه لا يعتاد من المؤمن، ولا سيما مع قوله: {لولا أخرتني؛ وَعَلَى كل حال ذكر رزقناكم» ليشير إلى أنَّ كلَّ ما في أيديكم غير حاصل لكم من جهتكم ولو تعنيتم فيه، لأن الله هو الميسر له إليكم وأثر تعنيهم كذا] وكسبكم فأنفقوا بعضه ادخارا للآخرة، فلا يترك الإنفاق إلا من لا يريد الخير لنفسه، لأنَّ الذي [397] بأيديكم هو من الله عزَّ وجلَّ لا منكم، وسألكم بعضه لا كله، ونفع الإنفاق عائد إليكم لا له والإنفاق على العموم يشمل وجوه الأجر كلها، والواجب وغير الواجب،. فدخل الإنفاق على المجاهدين وطلبة العلم والمساكين
من قبل أن يأتي أحدكم الموت، وكلُّ واحد منكم هو ذلك الأحد، فكأنه قيل: من قبل أن يأتيكم الموت}: أي دلائل الموت وعلاماته، فيسأل الرجوع إلى الدنيا فلا يجده إن حضر أجله كما قال
: فيقول} ([27]) عند تيقنه بالموت}
9 of 13
9/20/11 9:20 AM