تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨تفسير سورة الجمعة - alkabs.net
1 of 14
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة الجمعة
الكاتب/ القبس
05/ 07/2010
سبح
سمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز} [363] الحكيم (1) ذكر في السورة قبل هذه أولها: «سبح» وأول هذه: «يسبح» ليدل على أنه له فيما مضى ويسبح له فيما يأتي كما تقدم، وأولى من هذا أن يقال: سبح للماضي ويسبح للتجدد والاستمرار، فيشمل الماضي والآتي. وختم السورة قبل هذه بتأييد المؤمنين على الكافرين لحكمته، وفتح هذه بالتسبيح لنعلم أنه منزّه عن الاحتياج إلى إيمان المؤمن وتأييده إذ هو الغني على الإطلاق، ومن يسبح له السماوات والأرض حقيق بأنه الملك ولا ملك أعظم منه، وذلك أن تسبيحهم له لكونه خلقهم وملكهم وهم في قبضته وتصرفه، فهم لا يفترون عن تسبيحه، فهو متصف بصفات الثبوت كالملك والعزة والحكمة، وصفات السلب كالقدس، فإنه بمعنى انتفاء النقائص، كما قال الغزالي: «القدوس المنزه عما يخطر ببال أوليائه»، أي فكيف ببال غيرهم؛ وقيل: القدس البركة، فمعناه المبارك - بكسر الراء - {بارك فيها وقدر فيها … إلخ، أو بفتحها بمعنى من يعتقد الخلق له البركة، فهو صفة ثبوت كالملك، والأربعة نعوت للفظ الجلالة. وقرئ برفع الأربعة إخباراً عن محذوف، أي هو الملك القدوس العزيز الحكيم. وتقدم له. أنه يقال: سبحه وسبح له، فكذا يسبحه ويسبح
لل
هو الذي بعث في الأميين في القوم الذين هم كمن ولد من بطن أمه لا يكتب ولا يعرف الكتابة وهم العرب، فإن الكتابة فيهم قليلة وكذا قراءتها، فإن من يكتب يقرأ ومن يقرأ يكتب. قيل: بدأت الكتابة بالطائف أخذوها من أهل الحيرة، وأخذها أهل الحيرة من أهل الأنبار، وأصلها من هود عليه السلام، فإنَّ لسانه وقلمه كلاهما عربيَّان، وذلك نسب إلى الأم الوالدة، وقيل: إلى الأمة أمة العرب، وذلك أنه شهر أنَّ العرب أمة لا تكتب ولا تقرأ قديما وحديثا، أهل مكة وغيرهم، فقال الله عزَّ وجلَّ إِنَّه بعث محمدًا في قوم منسوبين إلى تلك الأمة بأنهم منهم وهم أهل مكة فإنَّهم بعض العرب ينسبون إلى الجملة أو هم العرب الموجودون في زمان بعثه صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم بعض من جملة العرب هكذا. «ينسبون إليهم [364] وقال ابن عباس: «الأميون من لا نبيء لهم ولا رسول
والعرب كذلك بعد صالح وهود ومن شأن من له شيء وكتاب أن يتعلَّم الكتابة وقراءتها. وقرئ: «في الأمينة بحذف ياء النسب. وكون رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قوم أُميِّينَ ناشئا في بلادهم غير مجاور لمن يكتب ويقرأ أظهر في بيان أنه رسول من الله جَلَّ جَلالُهُ، إذ كان يخبرهم بما في الكتاب السابق بلا إخبار مخبر له بها من الخلق، ولا قرأه له من كتاب، ويخبرهم بالغيوب، وكانت إشارة به في الكتب السابقة بأنه أمية وأول من كتب آدم قبل موته بثلاثمائة، كتب في طين ثم طبخه، ولما غرقت الأرض في زمان نوح عليهم السلام بقيت الكتابة، فأصابت كل طائفة لعنهم، وبقي لسان العرب إلى زمان هود، فعلمه الله له، ويقال: كان قبله عند أبيه عابر فأوحى الله إليه به
نے لگا
الفصاحة،
وقيل: خفي لسان العرب إلى أن خصَّ الله به إسماعيل فأصابه وتعلمه، ولعل المراد مزيد وإلا فإنَّما تعلم العربية من جرهم وثمود وهم من قوم هود وصالح. وذكر ابن قتيبة: أنا أول من كتب إدريس عليه السلام. وعن كعب الأحبار رحمه الله: «أول من كتب بالعربية آدم عليه السلام، ثم وجدها بعد الطوفان إسماعيل عليه السلام». وعن ابن عباس: «أول من كتبها ووضعها إسماعيل على لفظه
«ومنطقه
9/ 20/11 9:19 AM