تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨تفسير سورة الجمعة - alkabs.net
11 of 14
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
«{أو قاعدا؟ فقرأ: {وتركوك قائما
قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة: ما عند الله من الثواب فى الآخرة على استماع الخطبة وصلاة الجمعة مع رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خير مما في اللهو من لذة الدنيا، ومما في التجارة من الربح، فإن لذة الدنيا عاقبتها سوء، ولا سيما بمعصية، ولا بدوم ([31])، وفائدة المال لا تدوم، وثواب الآخرة دائم في غاية من الحسن؛ ويجوز أن يكون المعنى ما عند الله من الثواب على الأعمال الصالحات مطلقا خير من لهو الدنيا ومالها
لگ
والله خير الرازقين (11)}: أى أفضل المنفقين، فإنَّ من أنفق شيئًا على أحد فقد رزقه إياه، أي ناوله} ولا حاجة إلى أن يقال: لو كان رزق ([32]) غير الله لكان الله أفضل منه، لأنَّ الله جل وعلا يقول: فارزقوهم، ومعنى كون الله جل وعلا رازقا أنه أوجد المال وجعل لكُلِّ أحد نصيبا منه لا يتخطاه، وسهله إليه على وجه شاء ([33]). وكذلك أحسن الخالقين: أحسن المقَدِّرين، لا حاجة اللى ([34]) أن يقال: لو كان رازق غير الله كان الله أفضل منه فإنّ القرآن غير مختص بالألفاظ الشرعية، بل فيه اللغوية والشرعية؛ وأما قوله تعالى أحكم الحاكمين فليس مما يختص أو يوهم، فإن في الناس حكاما يصيبون في الحكم في الجملة، ومطلق الأشياء وبين الخصام لا كما قال: إنَّ المعنى لو كان حاكم غير الله كان الله أفضل منه، ولعلَّ وجه هذا القول أنَّ المراد بالحكم فرض الفرائض، وتحريم المحرمات، واستحباب المستحبات، وكراهة المكروهات، وإباحة المباحات
الله
والآن ظهر لي لهؤلاء الآي إبقاء اسم التفضيل في نحو قولنا «الله أكبر»، و «الله أعلم» على بابه ولو اختلف كبرياء الله وكبر غيره، وعلم الله وعلم غيره، أي الله أكبر من غيره وأعلم من غيره، اكتفاء بظاهر الاشتراك في مدلول لفظ العلم والكبر، ووجه الاستدلال أنَّ اسم التفضيل إِنَّما يضاف إلى جنسه تعالى عن تحقق الجنسية وعن كل نقص، ولا يضاف إلى غير جنسه، لا تقول: القائم أفضل القاعدين، ولا الرجل أفضل النساء، ولما قال الله [381] جلَّ وعلا: {خير الرازقين وأحسن الخالقين علمنا أن اللفظ جاء على أن الرزقين والخلقين جنس واحد ولو اختلفا تحقيقا، فإذا كان الوضع على هذا اللفظ المتبادر علمنا أنَّ المراد الله أكبر من غيره وأعلم من غيره؛ ويدل لذلك قول الصحابة لِرَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «الله ورسوله أعلم»، فجعلوا الله ورسوله علما معا
وقوله: {والله خير الرازقينا عائد إلى التجارة لا إلى اللهو، ولا مانع من اختصاص بعض ما ذكر بشيء، ولا سيما أنَّ اللهو المذكور كالتبع للتجارة لأنَّهم لهوا فرحا بالتجارة؛ فقوله: {والله خير الرازقين مناسب للمجموع، وإذا علمتم أنَّ الله خير الرازقين فإليه اسعوا ومنه اطلبوا الرزق بأعمال ([35]). والله أعلم والله الموفق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لا ملجأ من
الله
إلا إليه
الأصل، ولعل الصواب: «يطهرهم». .
كذا
في
RE
121
9/20/119:19 AM