تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧تفسير سورة الجمعة - alkabs.net
10 of 14
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
ذكر الانتشار والابتغاء الأمر بأن لا يليهم ([26]) البيع والشراء عن ذكر الله، كقوله تعالى: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله فهو يجتمع مع التجر وغيره، بخلاف الذكر الذي هو الحطة ([27])
والصلاة
وقال صلى الله عليه وسلَّم: «إذا أتيتم السوق فقولوا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير"، فإنَّ من قالها كُتب الله له ألف حسنة، عنه ألف ومحى ألف سيئة، وحط عنه ألف ألف خطيئة، ورفع له ألف ألف درجة، وخص الله الجمعة بهذه العبادة من الخطبة والصلاة وما يتبعهما من بين سائر أيام الأسبوع لأنها ([28]) اليوم الذي تم فيه الخلق، وكان آدم آخر الخلق فجعلها يوما يجتمع فيه الناس يذكرونه فيه ويشكرونه فيه على ما فضلهم على سائر الخلق من العقل والحيل والقوة على مزاولة الأمور والفطنة. ولما كان مدار التعظيم على الصلاة جعلت الصلاة مخصوصة فيه مع توابعها من إلقاء التفث والغسل والطيب واللباس، الحسن، وكانت وسط النهار وفي مسجد واحد ليكمل الاجتماع. قال صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يوم الجمعة هذا الذي اختلفوا فيه فَهَدَانا. «الله إليه فلليهود غد وللنصارى بعد غد
سولنگ سے
وإذا رأوا أي عرفوا؛ لأن التجارة واللهو لا يدركان بالبصر، ومال التجر يدرك بالبصر، لكن اللهو} لا يدرك به
تجارة أو لهوا انفضوا إليها: أى «أو إليه» فحذف قوله: «أو إليه» أي إلى اللهو؛ وهذا التفسير يبنى} على جواز حذف العاطف الذي هو [379] «أو» مع معطوفه؛ وقيل: يختص ذلك بالواو؛ أو على كل حال يجوز أن لا يقدر عطف بل يفسر الكلام بالمفهوم، فإنه إذا ذمهم على الانفضاض إلى التجارة ـ وهي مباحة في الجملة وإنَّما منعت للاشتغال بصلاة الجمعة، ومع شدة الحاجة إليها لجوع وغلاء سعر أصابهم - فأولى أن يذمهم على الانقضاض إلى اللهو والانقضاض إليها بالذات واولا [كذا] وإلى اللهو تبعا؛؛ ويبحث في هذا الوجه بأنه إنما يتم لو كانا شرطا والجواب ذما مثل أن نقول: وإذا رأووا ([29]) تجارة أو لهوا وانفضوا إليها ذمواً أو عوقبوا أو نحو ذلك، لعطف «انفضوا» بالواو، وأما بلفظ القرآن فلا بل يقال: إذا كانوا ينفضون إلى التجارة فأولى أن ينفضوا إلى اللهو، وهذا لا يصح وليس بمراد، لأنهم إنَّما ينفضون إلى التجر أكثر مما ينفضون إلى اللهو اللهم إلا أن يعتبر لازم الانقضاض من الذم فتعتبر الأولوية في جانبه، لأن المراد بالتجارة المتجور فيه وهو مال عد للتجر؛ أو يقدر مضاف أي: وإذا رأوا مال تجارة، أو يبقى على ظاهره أي وإذا استشعروا تجارة واللهو ضرب الطبل والغناء. والزمر
الله
لله
و «انفضوا» تفرقوا. وقري: «انفضوا إليهما»، وهو دليل على تقدير: «أو إليه»، وهذا التقدير مختصر، ولا حاجة إلى ما قيل إن التقدير إذا رأو تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه، لكثرة الحذف فيه ولدعوى أن «لهوا» في نية التأخير روي أن دحية بنت ([30]) خليفة الكلبي أقبل بتجارة قيل: هي زيد من الشام قبل أن يسلم، وكان معه أنواع من التجارة، وكان أهل المدينة يتلقونه بالطبل والصفق، وقد أصابهم جوع وغلاء سعر، وقدم بأبعرة له يوم الجمعة والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب على المنبر،: فخرج إليه الناس وتركوا النبي صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ قائما يخطب كما قال الله جل وعلا
C
وتركوك قائما ولم يبق معه إلا قليل منهم أبو بكر وعمر، قيل: اثنا عشر رجلا؛ وقيل: ثمانية؛ وقيل: أحد عشر وقيل أربعون وعلى كل حال لم يبق وحده، فالحكم في «انفضوا» و «تركوا» حكم على المجموع لا على الجميع وكان انفضاضهم وتركهم إياه قائماً خشية أن يسبقوا إليها. والآية دلت [380] على أن الخطبة في القيام. قال جابر بن عبد الله: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم في الخطبة إِلا وَهُوَ قائم»، وسئل عبد الله بن مسعود: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما
9/ 20/119:19 AM