تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦تفسير سورة الحشر - alkabs.net
1 of 26
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة الحشر
الكاتب/ القبس
06/ 07/ 2010
، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبَّح للهِ أثبت التنزيه لله عن صفات الخلق وتقدم كلام في مثل هذا
ما في السماوات من أجزائها وما عليها
وما في الأرض كذلك، وتقدم كلام في ذلك، وأعاد «ما» لزيادة التقرير والتنبيه على استقلال كل من الفريقين بالتسبيح، اما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلَّم المدينة صالح بني النظير وهم رهط من اليهود من ذرية هارون عليه السلام، نزلوا المدينة في فتن بني إسرائيل انتظاراً لبعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلَّم، لعلمهم بأنَّ المدينة مهاجرة أو نفاهم موسى عليه السلام لما خانوا، وعاهدهم النبي محمد صلى الله عليه وسلَّم أن لا يكونوا له ولا عليه، ولما ظهر صلَّى الله عليه وسلم يوم بدر قالوا: «هو النبيء الذي نعته في التوراة المبعوث بالنظر في التوراة لا ترد له راية»، ولما كان يوم أحد ارتابوا. ونكثوا العهد وأظهروا العداوة [265] فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة
لک
الله
وحالفوا أبا سفيان عند الكعبة على قتاله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأمر صلى الله عليه وسلَّم محمد بن مسلمة الأنصاري، فقتل كعب غيلة وكان أخاه من الرضاعة، ثم صحبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتائب وهو على حمار مخطوم بليف فقال لهم: «اخرجوا من المدينة» فقالوا: «الموت أحب إلينا من ذلك فتنادوا بالحرب» وقيل: «استمهلوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عشرة أيام ليتجهزوا للخروج فدس إليهم عبد الله بن أبي المنافق وأصحابه لا تخرجوا من الحصن فإن قاتلوكم فنحن معكم، لا نخذلكم ولن خرجتم لنخرجن معكم فزربوا كذا] على الأزقة وحصونها، فحاصرهم النبيء صلى الله عليه وسلَّم إحدى وعشرين ليلةً، فلما قذف في قلوبهم الرعب، وأيسوا من نصر المنافقين طلبوا الصلح، فأبى عليهم، إلا الجلاء على أن يحمل كلّ ثلاثة أبيات على بعير ما شاء، وأمن متاعهم، فجلوا إلى الشام إلى أريحا وأذرعات إلا أهل بيتين منهم آل أبي الحقيق وآل حي بن أخطب، فإنهم لحقوا بخيبر، ولحقت طائفة منهم بالحيرة؛ فنزل قوله تعالى: {سبح الله ما في السماوات وما في
الأرض
وهو العزيز الحكيم (1)، الغالب الذي لا يفعل ولا يقول إلا الحكمة، ومن ذلك تغليبه المسلمين على} بني النظير وإجلائهم وذلك من حكمته روي أن أربعين من بني النظير وأربعين من قريش فيهم: أبو سفيان، أخذ بعضهم الميثاق بين الكعبة وأستارها، فأخبر جبريل عليه السلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم بذلك، فأمر بقتل كعب وما ذكر هو الراجح، وقال الزهري: «كانت هذه الغزوة بعد بدر بستة. أشهر قبل أحد
ليک
هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم من الأولى للبيان متعلّقة بمحذوف حال من الذين، أو من الواو الثانية للابتداء متعلّقة بأخرج، وإخراجهم من ديارهم بيان لبعض عزّته وحكمته العامتين لأقواله وأفعاله، وقوله هو عائد إلى الله إذ [266] قال {سبح لله باعتبار العزة والحكمة لكمال ظهور اتصافه بهما، أو عائد إلى العزيز الحكيم، قائم مقام الإشارة، أي ذلك الموصوف بالعزة والحكمة على الإطلاق، الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم وقد قيل: إنه مستعار لاسم الإشارة
لأول الحشر} هذه اللام للتوقيت كقولك: كتبته لليلة مضت من رمضان وإن شئت فقل بمعنى في، ثم إما أن يعتبر الحسر ([118]) كله شيئًا واحدا له أوَّلُ وآخر، فالإضافة إضافة الجزء إلى كله، وإما أن
9/ 20/11 9:18 AM