تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩تفسير سورة الحشر - alkabs.net
24 of 26
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
«امرأ عرف قدر نفسه
سبحان الله عما يشركون (23) ما: مصدرية أي عن إشراكهم به الأوثان، أو أنهم أي عما} يشركونه به تعالى من الأوثان في العبادة أو المراد عن إشراكهم [306] أنفسهم بالله عزَّ وجلَّ في. ادعاء الكبرياء ونحوها من الصفات المختصة بالله لأنفسهم، وهي مختصة بالله عزّ وجل
هو
الله الخالق المقرر الأشياء على ما تقضيه الحكمة وكل من قدر شيئًا فهو خالق له أي مقدر له كما} قال جل وعلا: تبارك الله أحسن الخالقين ولكن يحتاط في التلفظ، ويتأدب فلا يقال فلان خالق أو خالق لكذا، كما لا يقال فلان رازق أي منفق مع قوله تعالى: ﴿فارزقوهم تأدبا﴾ وفي ذلك إزالة للوهم ولظن السوء، إذ العامة تعرف أن الرزاق الله، والخالق الله، وذلك هو المشهور بينهم، فقد يكفرون قائل ذلك فيكون تسببا في تكفيرهم إياه، وظنهم السوء، كما لا يقال فلان المسلم كافر، أي ساتر أو كافر. بالطاغوت أو بالنجم ونحو ذلك مما يجوز النطق به في الكفران به
ومعنى الكفر بالنجم اعتقاد أنَّ الله هو الآتى بالمطر لا غيوب نجم، وطلوع نظيره من النجوم المعتاد المطر عندها، وإن قلنا يمطرنا الله عندها جاز وكما لا يقال: «فلان المسلم» مصر لما شهر الإصرار على المعاني منع من ذلك دفعا للإيهام مع صدق قولك أنه مصر على الطاعة أي ملازم لها، وعلى ترك السوء، والحاصل أنه لما شاع اختصاص لفظ بالله أو لفظ في معنى سوء تحومي عنه وقيل: الخالق الموجد للأشياء على غير نظر مثال فهو بمعنى المبدع وهو أيضاً بمعنى المصدر كما قال تعالى: {وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير وليس المراد في الآية لذكر «المصور» بعد إلا إنْ كرر للتأكيد والأصل التأسيس وقال الجبائي من المعتزلة: «إنَّ الخالق في الخلق حقيقة والله مجاز في معناها التقدير بقياس شيء إلى شيء والتفكر فيه والله منزه عن القياس والتفكر لأنهما من صفات من جهل فاستعماله الله بمعنى الموجد بلا قياس ولا تفكر مجاز ولا يخفى إنَّ هذا أولى من رد الخالقين في {تبارك الله أحسن الخالقين إلى معنى الموجودين للأشياء من العدم إلى الوجود، تجوز لصناعتهم بإيجاد الشيء من العدم» نعم قوله: مجاز الله عزَّ وجلَّ إنَّما هو باعتبار الأصل على مدعاه، وأما باعتبار العرف الشرعي
ليگ
فحقيقة شرعية
الله
البارئ [307] الموجد للخلائق بريئة من التفاوت فترى كل نوع من الحيوان وغيره جاريا على صفات مستمرة وأشكال متفقة، فالناس مستمرون على وصف للإنسان وشكله والبعير كذلك، والنخل ذلك، وهكذا ألا ترى إنسانا برجل جمل، ولا جملا برجل إنسان، وهكذا، أو المعنى الموجد للخلائق متفاوتة مختصا بعضها من صفات البعض أشكاله متميزا بعضها من بعض فشكل الجمل مثلا متميز من شكل الإنسان وبرئ منه، وفسر بعضهم الباري بالصانع على غير مثال، فيفسر للخالق بغير هذا لئلا يتكرر ولا يجوز أن يكون الباري من البراء وهو التراب بمعنى أنه خالق الإنسان ونحوه من التراب، لأن البراء بمعنى التراب غير مهموز والهمزة فيه بمعنى الألف عن ياء كالبناء وهذا اللفظ في قراءتنا بالهمزة وأما على قراءة غير نافع فهو بالياء محتمل لذلك، لكن لا يشمل اللفظ ما ليس من التراب كالملائكة والجن، ونحن نقول الله بارء للأجسام والأعراض كاللون والطعم لا كما قيل: إن لفظ البارئ مختص بالأجسام
المخلوقة
المصور: الموجد لهم على ما شاء من الصور
لگ
ومعنى}
له الأسماء الحسنى البالغة غاية الحسن، فإنّ للكمال أي الأسماء الكاملة في في الحسنى لفظاً وصدقاً واتصافا، وذكر بعض أنه قدم الخالق على البارئ لأن ترجيح الإرادة مقدم على تأخير القدرة بناء على أن في لفظ الخالق معنى الإرادة لأنه بمعنى المقدر وقدم البارئ على المصور لأن إيجاد الذات
9/ 20/11 9:18 AM