تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨تفسير سورة الحشر - alkabs.net
23 of 26
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
«هيمن عليه يهيمن فهو مهيمن» إذا كان قريبا، وقيل: معناه القائم بالرزق لعباده وبه قال ابن الأنباري، وقال الكسائي إنه بمعنى الشاهد وقيل الرقيب الحافظ، وقيل الأمين وقال المبرد أصله المؤيمن [304] بهمزة مفتوحة بمعنى المؤمن قلبت همزته هاء فثبتت ولو لا قلبها هاء لحذفت حذفا لأنها همزة أفعل تحذف في المضارع والوصف إلا شاذا كقوله: فإنه أهل لأن ياكرم ([136]) وقولهم كساء هو رقب والأصل مرتب ومن قلبها هاء فتثبت قولهم في أراق يريق هراق يهريق مهريق بفتح الهاءات وقلوهم، في. أراحه يريحه هراحه يهريحه
العزيز الذي يوجد له نظير في بربريتنا ننطق من مادة عزّ في العربية بمعنى القلّة، تقول يعزّ كذا، أي} يقل أو المعنى الغالب القاهر، ولعلّ أصل ذلك من هذا فإن القاهر قليل وقيل: القادر والقوي يقال عزه يعزه بضم العين في المضارع بالمعنى غلبه وعز يعز بكسرها فيه بمعنى قل: وعز يعز من بفتحها إذا قدر وقوي قيل: العزيز المنيع الذي لا يوصل إليه يقال حض عزيز إذا تعذر الوصول إليه وقيل: فعيل من الثلاثي بمعنى مفعل من الرباعي كأليم بمعنى مؤلم وسميع إذا كان بمعنى مسمع ووجيع بمعنى موجع
الجبار الذي يعجز عنه غيره ولا يناله بمنعه عما أراد قال ابن الأنباري: «ذلك من قولهم نخلة جبارة} أي فاتت الأيدي فلا ينال ثمارها إلا بالصعود» وقيل الذي أجبر خلقه على ما أراد والمشهور في جبر الثلاثي ومنه الجبار أن يكون بمعنى إصلاح الكسر أو الفساد، وأجبر الرباعي بمعنى قهر ولكن تميم وبعض الحجازيين يقول: جبره بلا همزة بمعنى أجبره بالهمزة أي قهره، فعلى هذه اللغة جاءت الآية في هذا القول، وبهذا يستغنى عن قول الفراء: «لم أسمع فعالاً من أفعل إلا لفظين جبارا من اجبر ودراك من أدرك» فجبار عنده من أجبر بالهمزة شذوذا، ولا حاجة إلى هذا مع وجود جبر بلا همزة بمعني أجبر بالهمزة، وأيضا يستغنى عن ذلك بجعله من جبر بلا همزة بمعنى إصلاح الكسر والفساد، فإنّ الله جل وعلا والله جابر الكسير ومغني الفطير وجابر الدين كما قال الشاعر
الدين الإله فجـ
الله الأحد وال
وقال ابن عباس: «الجبار الملك العظيم وهو صالح لما مر [305] كله وتسمية القتال جبارا مأخوذ من العظمة، وعجز غيره عنه، وكذا المتمرد عن عبادة الله وكذا المتسلط قال جل جلاله: {ولم يجعلني جبارا أي عن الطاعة وإذا بطشتم بطشتم جبارين
أي قتالين، إن تريد إلا أن تكون جبارا} أي قتالاً، كذا قيل: ولا يلزم ذلك فيهما لجواز أن يكون المراد التسلط والقهر كما قال تعالى: ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي متسلط وأما قوله تعالى: {إن فيها قوما جبارين فمن معنى القوة والتسلط وفسر بعظم الجسم الواضح أنَّ المراد ما يلزم من عظمه من القوة والتسلط
لگ
ليک
المتكبر المترفع عن الحاجة والنقص وبه قال قتادة، والعظيم الكبرياء والعظمة وعن ابن عباس الذي تكبر بربوبيته فلا شيء مثله، وعن الزجاج الذي تعظم عن ظلم العباد، ولعله أراد التمثيل لتعظمه عن كل نقص وقال ابن الأنباري: «المتكبر ذو الكبرياء والكبرياء الملك»، قال جل جلاله: ﴿وتكون لكما الكبرياء في الأرض﴾ أي الملك، ولا يلزم لجواز أن يكون المعنى ليكون لكم علو الشيء في الأرض والتكبر في صفة الخلق مذموم لأنه يتضمن كذبا، لأنه ما له إلا ذلة ومسكنة، وقصورا، وأما الله جل جلاله فله أنواع العلو كلّها فهو يظهرها للخلق ويصف نفسه به، فذلك إرشاد إلى الحق ومعرفته فيعرفون قدر أنفسهم. أن أميراً عرضت جارية بمائة ألف فأحضر الثمن فاستغلاها فقال ([137]): «اشترني يا أمير المؤمنين فإنَّ في مائة خصلة، كلّ واحدة تساوي أكثر من مائة ألف أدناها أنك درهم، إن اشتريتني وقدمتني على جميع عبيدك لم أغلط في نفسي وعلمت أني مملوكة»، فاشتراها ورجع إلى عمر بن عبد العزيز. إنَّ ابنك اتخذ خاتما اشترى له فص بألف درهم، فكتب إليه: «أما فقد بلغني أنك اشتريت فصا بألف درهم» فباعه واشبع به ألف جائع، واتخذ خاتما من حديد صيني واكتب عليه: رحم
روي
بعد
الله
9/ 20/11 9:18 AM