داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

تفسير سورة المجادلة - alkabs.net

1 of 42

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة المجادلة

الكاتب/ القبس

06/ 07/2010

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحيم قد سمع الله بإظهار الدال، وَهُوَ الفصيح الراجح، وكان حمزة القارئ. يدعمها في السين وكذا في غير هذا الموضع، ومعنى: «سمع الله ف علم الله، وقيل: وأجاب

قول التي تجادلك في زوجها: تراجعك الكلام في شأن زوجها وما صدر منه من الظهار منها، وهي خولة بنت ثعلبة بن مالك بن خزامة الخزرجية، ظاهر منها زوجها أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت، رأها تُصَلِّي وكانت حسنة الجسم ولما سلمت راودها فأبت وغضب، وكان به لمم وخفة ـ أي وسوسة دون الحنون ([1]) - الذي لا يلزم معه العقد، أو المراد إلمام بالنساء وهو الحرص على الجماع فظاهر منها وندم على ما قال فقال: «ما أظنُّك إلا قد حرمت عليه، فشق ذلك عليها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وقالت: «إِنَّ أوسا تزوجني وأنا شابة مرغوب في، ولما نثرت له بطني، وكثر. ([ولدي، وخلا سني جعلني كأمه، وإن لي صبية صغارا إن ضممتهم إليه جاعوا [2

لله

وإن ضممتهم الي جاعوا»، فقال: حرمت عليه» - وقيل: قال: «ما أراك إلا حرمت عليه» ـ فقالت: «يا رسول الله ما ذكر طلاقًا، وإنما هو أبو ولدي وأحب الناس إليه، فقال: «حرمت عليه ـ وفي الرواية «ما أراك إلا قد حرمت عليه» - فقالت: «أشكوا إلى الله فاقتي ووجدي» فقال: «حرمت عليه» ـ وفي الرواية الثانية: «ما أراك إلا قد حرمت عليه - فجعلت تراجعه وتشتكي إلى الله كُلَّ مرة تقول [و] ترفع رأسها إلى السماء وتقول: «أشكوا إلى الله، أو: «اللهم أي أشكوا إليك، وتقول كل مرة: «والله ما ذكر طلاقا» وهو يقول: «حرمت عليه» أو «ما أراك إلا قد حرمت عليه» كلما راجعته. وفي رواية: لما شكت إليه قال لها: «ما عندي في أمرك شيء» وكلما راجعته أجابها بمثل هذا

وَذَلكَ أَنَّ الآية دلَّت على تكرر المراجعة والجواب؛ وعلى كُلِّ حال لم تخرج من عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتّى تربد [208] وجهه، فنزلت الآية، فبعث إلى زوجها فقال لها: «ما حملك على ما فعلت؟» فقال: «الشيطان، فهل من رخصة؟» فقال: «نعم» فتلا عليه الآيات الأربع فقال له: «هل. تستطيع العتق؟» فقال: «لا والله

ند

فقال: «هل تستطيع الصوم؟» فقال: «لا والله، لولا أني أكل في اليوم مرة أو مرتين لكل بصري ولظننت أني أموت» فقال له: «هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ فقال: «لا والله يا رسول الله إلا أن تعينني منك بصدقة» فأعانه بخمسة عشر صاعاً وأخرج أوس من عنده مثله فتصدق بذلك على ستين مسكيناً وَذَلِكَ مائة وعشرون مدا، لِكُلِّ مسكين مدان فهم ستون مسكينا. والظهار أشد طلاق الجاهلية في التحريم وأوكده وقرره الشرع كما قرر الطلاق الذي يوقعونه على نسائهم، كما قال صلى الله عليه وسلَّم لها: «ما أراك إلا قد حرمت»، فجاءت الآية ناسخة لتحريمه بتداركه بالكفارة وهي رجعة الظهار. وأما على رواية أنه قال: «ما عندي في أمرك شيء» فلا نسخ

لأن النسخ يأتي على الأمر المتقرر شرعا لا على العادة الجاهلية وإنما هو إبطال للأمر الجاهلي، وعلى هذا فإنَّما أبطلت التحريم وأقرت كون الظهار طلاقًا وبيَّنت أنه تحلُّها الكفارة. و «قد» للتوقع، ومعناها التلويح إلى أن مدخولها كان منتظرا وقوعه، وعدوا ذلك من معاني قد، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وخولة كانا يتوقعان وينتظران الجواب من الله الرحمن الرحيم في ظهار أوس منها وتفريج كربها؛

9/ 20/11 9:18 AM