داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

1 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة الواقعة

الكاتب/ القبس

06/ 07/ 2010

لگ

اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا وَقَعت الواقعة هي نفخة البعث، أو القيامة من القبر ([1])، أو البعث، أو الزلزلة، والواقعة اسم لذلك لا وصف له، ولو كان في الأصل وصفا تغلبت عليه الاسمية، إذ لا دليل على منعوت محذوف معين مثل: إذا وقعت الزلزلة الواقعة، أو البعثة الواقعة، ونحو ذلك، فإنما هو اسم لما يقع مذكراً كالبعث، أو مؤننا كالبعثة والقيامة، فهو كالداهية لما هو عظيم مؤنَّثا أو مذكرًا، وكما تقول: حدثت حادثة، ولا يمنع كونه اسما من وقوع التاء في فعله، لأنه اسم لمؤنَّث كالداهية؛ والداهية معتبرتا [81] ينته ([2]) وتوقع التاء في فعله، تقول: وقعت داهية؛ فلفظ الواقعة ولو دل على الوقوع غير وصف بل اسم معناه كمعنى الوصف، وهذا معنى قول بعض المحققين: إنَّه وصف لشيء غير معين

ألا ترى

أنك

لگ

لگ

لا تقول: المرأة الداهية، ولا الرجل الداهية بل تقتصر على لفظ الداهية، ونفس المراد لا يخرج عن مذكر أو مؤنث، والتاء في ذلك للتأنيث، بدليل تأنيث الفعل، لا لمجرد المبالغة، كما تقول في كثير الرواية: «فلان رواية ([3])»، فإنَّ التاء فيه للمبالغة فقط، فلا يؤنَّث، وإذا أنث فلكونه لمؤنَّث، تقول: «قال رواية [كذا] جرير»، تريد الرجل الذي يروي شعراً، وإن روته امرأة قلت: قالت راويته». وإن قلنا: التاء في «الواقعة» للمبالغة في الوقوع، وهو له كانت وصفيته باقية، واحتيج إلى تعين موصوف، إذ لا يحذف منعوت إلا وقد علم، ولا دليل هنا على تعيينه، فإنه يحتمل أشياء مأصدقها واحد أو متقارب، ولا يتعين واحد كما تقدم أنه قد يقال: وقعت القيامة الواقعة، أو الزلزلة الواقعة ونحو ذلك، يدل لذلك على غير تعيين قوله تعالى: {إذا رجت الأرض رجا … إلخ، لكن لم يكن على التعيين، وكان هذا الدليل متأخرا فاخترت أن الواقعة اسم لنفس القيامة ونحوها، ولا يخفى ما في لفظ الواقعة من المبالغة بلا تاء، إذ سمى الشيء واقعا قبل وقوعه، وجعل اسمه واقعا، وكذا حيث كان

ليک

ووقع يفيد المبالغة، تقول: حدثت حادثة، فسميته حادثة، وقد كان يكفي: وقعت وحدثت، إذ الأصل: حدث شيء، ووقع أمر، ولا يخرج عن المبالغة لجعله وصفًا للاستقبال، أي إذا وقعت القيامة التي ستقع، وهذه مبالغة، واللفظ بلا مبالغة إذا وقعت القيامة، فكيف إذا جعلنا الواقعة اسما لما وقع ومضى مبالغة لا تحقيقا، لدليل «إذا» الاستقبالية. وجواب إذا محذوف تقديره إذا وقعت الواقعة كان ما لا يسعه عقول الخلق، أو كان ما لا يسعه خطابكم، أو نحو ذلك مما حذف تهويلا، أو لم يكن تكذيبها، أو اعترف بها كل أحد، كما يدلُّ له قوله: ليس لوقعتها كاذبة؛ أو يُخفض ناس، ويرفع آخرون، كما يدل له، خافضة رافعة؛ وليس جوابها قوله: ليس لوقعتها لعدم فاء الجواب فيه مع أنه فعل [82] جامد

إلا أن يدعى أنَّه من باب قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أما بعد، ما بال رجال من حذف فاء الجواب ولا يكون جوابها: وأصحاب الميمنة» لاقترانه بالواو، ولا تكون «إذا» مفعولا به لـ «اذکر» محذوفا لأن «إذا» لا تخرج عن الظرفية إلى المفعولية، ويجوز أن يكون الجواب هو قوله: ﴿فأصحاب الميمنة … ﴾ إلخ

ليس لوقعتها لوقوعها دفعة واحدة كما دل عليه وزن «وقعة» من المرَّة، فإن «فَعلَةٌ» لمرة، واللام}. للتوقيت، كقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس

9/ 20/119:17 AM