داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٨٦

[تفسير [سورة نوح - alkabs.net

1 of 13

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

[تفسير [سورة نوح

الكاتب القبس

01/ 07/2010

مع

بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك «أن» مفسرة لإن [35]) في أرسلنا معنى القول دون حروفه أو مصدرية على تقدير الباء، أي أرسلنا بإنذاره قومه ولو كان أنذر فعل أمر، وفوت الدلالة على الأمر بالمصدر لا يمنع من ذلك كما أنها تدخل على الماضي والمستقبل الدلالة على الماضي أو الاستقبال تفوت المصدر، وذلك من مدار حرف المصدر الدلالة على المصدر، وأما سواه من المضي والاستقبال والإنشاء فيكتفى عنه بما قبل التأويل، وقيل: المراد أرسلناه بأن قلنا له: أنذر، أي أرسلناه بالأمر بالإنذار وأما الموصول الاسمى فإنَّما امتنع وصله بالطلب لأنه يتعرف بخارج الصلة والطلب لا خارج له، وقرئ «أنذر» بإسقاط أن على إرادة القول

من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1) عاجل أو أجل فلا يبقى لهم عذر، قال مقاتل: «هو عند الله الغرق بالطوفان وجاء في اللفظ مبهم العين مبهم الزمان»، وكأنه قيل: ماذا قال لهم فأجاب الله بقوله: ﴿قال﴾ نوح امتثالا لأمري

يا قوم إني لكم نذير مبين (2) منذر موضح للأمر

أن اعبدوا الله تقربوا إليه بالعبادات واتقوه} أي احذروا عقابه [573] بترك معاصيه، أو اتقوا} معاصيه أي احذروها؛ والمعصية شاملة لفعل ما حرم فعله وترك ما وجب فعله، والعبادة شاملة لفعل ما وجب وما يستحب، وترك ما حرم ولكن الكثير المستعمل استعمال العبادة في فعل ما وجب أو يستحب والتقوى في ترك ما حرم وما يكره. وأطيعوني (3) لما كانوا قساة أغبياء لا يعرفون أن طاعته طاعة الله لأنه لا يأمرهم إلا بها ولا ينهاهم إلا عما حرم الله أوكره الله زاد قوله: ﴿وأطيعون﴾ وذلك بأمر الله أن يقوله لأنه إذا كانوا يطيعونه فقد كانوا يطيعون الله لأنه يقول لهم عن الله، أو أطيعوني في مصالحكم الدنيوية، فإني أعرف بها أيضاً منكم، و «إنَّه تفسيرية لـ «نذير» أو مصدرية على تقدير الباء على ما ه

الله

يغفر لكم من ذنوبكم «من» صلة للتأكيد في الإثبات والمعرفة فى قول الأخفش أي يغفر لكم ذنوبكم} كلها ما قبل الإسلام وما بعده إذا فرض الكلام فى أن يتوبوا من الشرك ويموتوا على الإسلام، ويجوز أن تكون للتبعيض بمعنى يغفر لكم بعض ذنوبكم وهو ما قبل الإسلام ويبقى ما بعده بحسب التوبة وعدمها، وحاصل أن الإسلام يجب ما قبله فقط، وفيه أنَّ هذا يقتضي أن يكون قوله: ﴿أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعوني﴾ كلّه أمر بالتوحيد فقط وهذا لا يتبادر، ولو أمكن من حيث أنَّ التوحيد عبادة واتقاء وطاعة للأمر وإنما يتبادر التوحيد وسائر العبادات، وإذا كان هذا كله لم يقتصر الغفران على ما تقدم فقط، ويجاب بأنَّ المراد بـ «يغفر» التجدد لا المرة تسلمون فيغفر لكم ما مضى وكلَّما أذنبتم وتبتم يغفر لكم،. فهذه أبعاض تأتي على الكل فهي للاستغراق، فكأنه قيل: يغفر لكم كل ذنب على حدة

ويؤخركم إلى أجل مسمى تزدادون فيه خيرا من الله وأنتم مرضيون عند الله وهو يحبكم تأخير} لحبيبه، والأجل المسمى هو ما قدره الله وهو وقت الغرق لو آمنوا لماتوا فيه بلا غرق، ولكن قضي الله كفرهم وموتهم فيه بالغرق، وأخرهم الله إليه تأخير استدراج إلى الشر وهذا أولى مما يقال: إنَّ

9/ 20/11 9:32 AM