تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٨٧http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
[تفسير [سورة نوح - alkabs.net
المراد إن آمنوا ماتوا على ألف سنة وإن بقوا على الكفر ماتوا على تسعمائة
إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر أمنتم أو بقيتم على الكفر لكن إن أمنتم جاءكم محمودين [574]} وإلا فمذمومين فبادروا إلى الإيمان والطاعة قبل مجيئه. لو كنتم تعلمون (4)} جواب «لو» محذوف أي لو كنتم تعلمون أن ما أقول هو الحق لسارعتم إليه لتنجوا من عذاب الدنيا وتفوزوا، وليس من جنس. قوله أن أجل الله لا يؤخر لأنّ أجله لا يؤخر علموا أم لم يعلموا
قال نوح: شكوى إلى الله لا إخبارا لأنَّه لا يخفى عنه شيء. ﴿رب ياربي إني دعوت قومي﴾} إلى التوحيد والطاعة ليلا ونهارا (5) أى بمداومة دون تقصير أو فتور، فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) عن الإيمان والطاعة وإسناد الزيادة إلى الدعاء مجاز عقلى من الإسناد إلى السبب، لأنه إذا دعاهم زادوا بسبب دعائه كفرا بما تقدم لهم من أمر الإيمان وبما قال لهم في الحين، فكلما أمرهم أو نهاهم أحدثوا كفرا ومعاصي عنادا، وكذلك من آمن كلّما دعي إلى أمر ديني يزداد إيمانا وطاعة وذلك الله وقدره على كل حال، اتَّحد الداعي أو تعدد حضر إليه كلّ من المؤمن والكافر بمرة أو كلّ بوقته، ويزداد إيضاحا ذلك أن يحضر إنسانان أو أكثر داعيا واحدا بكلام واحد، لم يكرره لهم لم يخص به خطاب أحدهم ولا زاد به إقبالا على أحدهم فيؤثر في بعض دون بعض بل قد يكفر به سامعه ويؤمن به من نقل هو إليه، فذلك من دلائل القضاء والقدر ولا إجبار إذ لا يخفى أن لهم آلات يتوصلون بها إلى. القبول والمنع
بقضاء
لي
وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان والطاعة، «كل» ظرف زمان لإضافته إلى المصدر النائب عن الزمان و «ما» مصدرية وأصل الكلام بلا ذكر لكن جعلوا أصابعهم في آذانهم … } إلخ دعائي لهم أي وقت دعائي، وقد ينوب عن مكان مصدر وذلك في ظرف الزمان يكثر كما تقول: جئت طلوع الشمس، أي وقت طلوعها، ثم جيء بكل أي وإني كل وقت دعائي إيَّاهم وهو متعلق بـ «جعلوا» يقدر مثله لقوله تعالى: واستغشوا}، ولقوله: ﴿أصروا﴾، ولقوله: ﴿استكبروا﴾ ضميرا مجرورا بفي لا ضميرا منصوبا على التنازع لأن الظرف لا يكون ضميرا، وفي التنازع في المتقدم خلاف أي واستغشوا ثيابهم فيه أي في. كل وقت، دعائي أصروا فيه واستكبروا فيه
کون
لله
لتغفر لهم بسبب الإيمان والاتقاء والطاعة إن فعلوهنَّ، جعلوا أصابعهم في آذانهم سدا لها لئلا} يسمعوا ما يدعوهم إليه وذلك مبالغة منهم [575] لعنهم الله في النفرة والكفر والتقليد والهروب عن الحجة والبينة وفي ذلك حذف مضاف أي أنامل أصابعهم أو مجاز لغوي من إطلاق اسم الكل على البعض، ووجه ذلك كله على طريق العرب في المبالغة كأنهم جعلوا الأصابع كلّها، ثم إنَّه لا مانع من ذلك حقيقة في العرف العام، فإنك تقول: مست زيدا، إنما مست يده مثلا فقط، وأمسكت الحبل، وإنما أمسكت طرفه ولا يعد ذلك في العرف مجازا، وإنما يحمل جعل الأصابع في الآذان. واستغشاء الثياب على مطلق الامتناع الشديد عن القبول لا على حقيقة ذلك لو دلّ على ذلك دليل من امتناع الحقيقة أو دليل على أن المراد غير الحقيقة، وكان أبو العباس الفساح يعجبه السمر ومنازعة الرجال بعضهم بعضا، فحضر عنده ذات ليلة إبراهيم بن مخرمة الكندي وخالد بن صفوان بن الأهتم، فخاضوا في. الحديث وتذاكروا مضر واليمن
لگ
وقال إبراهيم بن مخرمة: «يا أمير المؤمنين إن أهل اليمن هم العرب الذين دانت لهم الدنيا، ولم يزالوا ملوكا ورثوا الملك كابرا عن كابر وآخرا عن أول، أول ([36]) منهم النعمان والمنذر ومنهم عياض صاحب البحرين ومنهم من كان يأخذ كل سفينة غصبا، وليس من شيء له خطر إلا إليهم ينسب، إن سئلوا
2 of 13
9/20/11 9:32 AM