داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٩٩

[تفسير سورة المعارج - alkabs.net

1 of 10

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

[تفسير [سورة المعارج

الكاتب القبس

01/ 07/2010

بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَأَل بألف منقلبة عن ياء، سائل بهمزة بعد الألف مكتوبة بصورة ياء} منقوطة تقرأ همزة محققة، كما كتبت في الخط المجدد للبيان، ويجوز تسهيلها للياء، وأصلها ياء من سال. بالألف يسيل بالياء سيلانا، فسائل هو الوادي

ليک

بعذاب واقع (1) للكافرين المعنى اندفع واد بعذاب واقع للكافرين، كما يقال: سال واد بالماء، ويدل} لذلك قراءة بعض: «سال سيل»، وهي قراءة ابن عباس، والسيل بمعنى السائل، كالغور بمعني الغائر، وبهذا التفسير [557] قال زيد بن ثابت، وعبد الرحمان بن زيد قال سال واد من أودية جهنم بعذاب واقع»، وقيل: «سيلان السائل بعذاب واقع للكافرين هو جريان أمر بدر على الكفرة إذ قتلوا فيه»، وممن قتل فيه النظر بن الحرث، أو يعم وقعة بدر وغيرهما مما كان بعد نزول الآية، كما قيل: إن الحرث بن النعمان الفهري لما بلغه قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في علي: «من كنت مولاه فعلي مولاه» قال: «اللهم إن كان ما يقول محمد حقًا فأمطر علينا حجارة من السماء»، فما لبث حتَّى رماه الله بحجر، فوقع على دماغه، فخرج من أسفله فهلك من ساعته، وتلك الأمور كلّها بعد الآية، فالماضي لتحقق الوقوع وكذا واقع للماضي لتحقق الوقوع ليوافق سال، أو هو للاستقبال أي سال ما سيسيل أي أنه كالذي وقع ولو كان سيقع، والباء على أصلها ويجوز أن يكون أصل الألف سأل همزة من السؤال، ونسب بعضهم هذا الإبدال لقريش كما قال الشاعر

سألت هذيل رسول الله أمر سفه ** ضلت هذيل بما سألت ولم تصب

الله

وكما قرأ الجمهور سأل بالهمزة من السؤال، وعلى هذا الوجه، وقراءة الجمهور تكون همزة سائل همزة الفصل، والباء بمعنى عن كما قيل في قوله تعالى: فسل به خبيرا، أي فاسأل عنه خبيرا، وكما في: قول الشاعر

**

فإن تسألوني بالنساء فإنَّني بصير بأدواء النساء طبيب

فالسؤال هو في قول النظر بن الحارث إنكارا واستهزاء: إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة … إلخ، أو في قول أبي جهل كذلك أسقط علينا كسفا … } إلخ، أو في الفهري السابق إنها أو رسول الله صلى الله عليه وسلَّم سأل متى يكون ذلك العذاب استعجالا منه به عليهم ويدل له فاصبر صبرا جميلام، أو أخبرهم بالعذاب فسألوه من ينزل عليهم فأجاب الله عنه بالآية، والسائل من السؤال النظر أو الحارث أو أبو جهل أو الفهري أو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ضمن سأل بهمزة أو بألف أصلها همزة معنى طلب بالباء صلة في المفعول به للتأكيد، أي طلب طالب عذابا واقعا أو معنى اهتم أي اهتم مهتم بعذاب، أو معنى نادى أو تلفظ بكذا طالبا له كقوله تعالى: [558] يدعون فيها بفاكهة، وقيل: الباء في بفاكهة زائدة لطالب، أو المهتم أو المنادي أو المتلفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استعجل عليهم العذاب كما مر، أو النظر أو أبو جهل أو الفهري، و ﴿للكافرين﴾ متعلّق بسأل بهمزة أو بألف أو بواقع أو نعت لعذاب واللام للاستحقاق أو بمعنى على أو بعذاب واللام للتقوية

الله

ليس له دافع (2) من الله الجملة نعت لعذاب أو حال منه لأنه قد خصَّ بالنعت بواقع، وبتعليق} للكافرين به إن علق به أو حال من ضمير الاستقرار في للكافرين، إذا جعلنا للكافرين} نعتا لعذاب أو مستأنفة، ومن الله متعلّق بواقع، ومن للابتداء وكذا إن علق بدافع أو بمحذوف نعت لدافع أو لمنعوت، دافع، ومعنى تعليقه بدافع أنَّ الدفع من الله له لا يقع لأنه هو القاضى بمجيئه فلا يجيئه الدفع منه وكل واقع فخلق من الله، وإن قلنا المراد بسأل سائل بعذاب أي عن عذاب هو قولهم: {متى هذا

9/ 20/11 9:31 AM