داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

[تفسير سورة المعارج - alkabs.net

2 of 10

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

الوعد} وقولهم أيان مرساها فجملة ليس له دافع} مستأنفة

ذي المعارج (3) مالك المعارج نعت لله، والمعرج اسم مكان أي مواضع العروج وهي المصاعد التي تصعد فيها الملائكة بالأوامر والنواهي وما شاء الله وعن الكلبي عن ابن عباس: «المعارج السماوات لأن الملائكة يعرجون فيها»، وقال قتاده المعارج الفواضل والنعم لأنَّ خيره يصل إلى الناس على مراتب مختلفة، أو المعارج درجات أوليائه في الجنة، أو مراتب الملائكة والمؤمنين في المعرفة الإلهية وقوتها وشدة قوتها وأشدية قوتها وازدياد الأشدّية وكمال الإزدياد، وهذا أضعف الأوجه، فوالله ما أنزل الله القرآن على طريق الوصفية بل على ظاهر العربية الكريمة، وما يستحق ظاهره لدليل عربي أو نقلي

غير صوفي، وإنمالم نقل المراد بسأل سائل هو قولهم الذي عهد بقوله ويقولون: متى هذا الوعد وقوله: {يسألونك عن الساعة ونحوهما، والباء بمعنى عن لإفراد السائل في الإثبات، فكان الأنسب تفسيره بالنظر، وما قال ونحوه ممن ذكر أو برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أمكن حمله على الجنس البدلي أو على [559] التمثيل بفرد منهم أو على قائله أولاً، فإنَّه يقول واحد: ﴿متى هذا الوعد﴾ فيتابع، والوجه في التفسير الأولان وهو الذي يناسبه قوله تعالى

تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (4) الروح جبريل عليه السلام،} أو مالك هو صف والملائكة صف ذكر خاص بعد عموم شامل له لفظله ([1])، وقيل: إن العطف عطف مغاير وإن الروح هم خلق حفظة علي الملائكة كما أنَّ الملائكة حفظة على الناس، وذكر الله جل وعلا الملائكة أولاً عند العروج، والروح أولاً عند القيام لأن القيام في يوم الهول، فقدم لأنَّه أشد هولا وإعظاما للأمر وآخره في العروج للتعظيم بالتخصيص بعد العموم، فيحصل له التعظيم بجهتين مع أن التخصيص قبل التعميم أيضًا يفيد التعظيم، أو لأنَّ الروح نور عظيم أقرب الأنوار إلى جلال الله، ومنه تتشعب أرواح سائر الملائكة والبشر في آخر درجات منازل الأرواح، وبين الطرفين معارج مراتب الأرواح الملكية، ومدارج منازل الأنوار القدسية

مسيرة

وقد علمت أن الله سبحانه لا يتّصف بالجهة والحلول، فمعنى العروج إليه وأنه ذو المعارج العروج إلى عرشه، وإلى حيث تهبط منه أوامره ونواهيه، وانتهاء الأمور إلى مراده أو إلى عبادته أو الانقطا. ع إليه كما قال: {إني ذاهب إلى ربي، أو المراد إلى حيث أمرني ربي، وذلك كله انتهاء إلى حيث العز والكرم، ولفظ الآية إنهم يقطعون مسافة العروج إلى العرش في يوم من أيام الدنيا لا أقل من ذلك لكن يسيرون فيه مسيرة الإنسان خمسين ألف سنة من سني الدنيا، والموجود في الأخبار والأحاديث أنَّ ذلك الملك ساعة قليلة، كما ذكره وهب وجماعة من المفسرين لا مسيرته يوما من أيام الدنيا، ولعل المراد باليوم في الآية الزمان لا كل اليوم بل قطعة منه كساعة، ثم رأيت ذلك القولين في التفسير الحمد لله، وذلك كله على تعليق في يوم بتعرج، وقال أبو مسلم والمراد باليوم الدنيا كلها من حيث خلقها الله، لا يوم واحد من أيامها، وأن جملتها خمسون ألف سنة بأيام الدنيا»، وتعلق "في يوم" بـ"تعرج" أيضًا ويكون المعنى أن الملائكة لا يزالون يعرجون وينزلون في تلك المدة كلّها، ولا ندري [560] كم بقي لا ندري كم مضى

ليگ

لأَنَّا

وقال الحسن: «العروج يقع في يوم من أيام الآخرة طوله خمسون ألف سنة من أيام الدنيا»، وذلك اليوم هو وقت موقفهم للحساب وهذا الطول في حق الأشقياء، وأما في حق السعيد فقيل: «كما بين أول النهار إلى وقت القيلولة»، كقوله تعالى: أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيالكم، فهم يقيلون في الجنة، كما جاء به خبر بل يكون أيضًا أقل والآية شاملة له لأنَّ معناها يجيء عليهم وقت القيلولة وهم فيها سابقون لوقتها بقليل أو كثير، ولما جاء في الأحاديث أنَّ ذلك الزمان يجعله الله على المؤمن كأقصر يوم، وجاء وجاء أنه كما بين الظهر والعصر، وجاء عن ابن سعيد الخدري أنه قيل

9/ 20/11 9:31 AM