دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الدرس الثالث عشر

التوبة ومصير المؤمن التقي والكافر الشقى

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه … وبعد:

ثبت في كتاب الله والسنة النبوية الصحيحة التي لا تخالف القرآن نصوص واضحة جلية تثبت خلود أهل الجنة بلا خروج منها، وكذلك نصوص واضحة جلية بخلود أهل النار في النار

والعياذ بالله بلا خروج منها.

والسؤال المطروح:

من هم أهل الجنة؟ ومن هم أهل النار؟

أولاً: أهل الجنة:

هم المتقين الذين ثبتوا على دين الله ولم ينحرفوا وإن زاغ منهم أحد عن هذا الطريق بفعل معصية ما، رجع إليه تائباً توبة نصوحة نادماً على ما فعل، وفي القرآن شواهد كثيرة على ذلك

من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: (إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا)، وقال تعالى: (إن الأبرار لفي نعيم)، وقال تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)،وَقَالَ تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)،وقال تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ)، وقال تعالى: (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا)، وقال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴿1﴾ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴿2﴾ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴿3﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ﴿4﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿0﴾ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿6﴾ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءِ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴿7﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴿8﴾ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أَوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴿10﴾ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿11)﴾

وغيرها الكثير من الآيات التي تثب خلود أهل الجنة وكيفية صفاتهم التي أوصلتهم إلى هذه المرتبة العظيمة والفوز المطلوب.

من السنة النبوية

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

103