دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل هو خالد فيما هو فيه).

ثانياً: أهل النار:

هم الكفار المشركون والعصاة الموحدون الذين ماتوا بلا توبة وهناك أدلة من القرآن

ومنها.

من القرآن الكريم:

والسنة

قال تعالى: (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية)، وقال تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاوُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءِ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ * قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى

الْمُتَكَبِّرِينَ).

وأما من الأدلة التي صرحت بخلود العصاة الموحدين الذين ماتوا بلا توبة:

قال تعالى: (بلي) من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون السيئة هنا نكرة وحكمها تحمل على العموم، ولا حجة لمن فسرها بالشرك لأن الخطيئة التي تحيط بصاحبها هي المعصية التي يستمر عليها ولا يجد لنفسه مخرجاً منها وأما الشرك فيكفى أنه في ذاته يوجب النار ولا حاجة للمشرك ارتكاب المعاصي فبمجرد شركه هو خالد في النار

ومن الأدلة قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين) الآية في بيان أحكام المواريث وليست في المشركين فكما وضحنا أن الشرك يكفي في ذاته خلود صاحبه في النار.

وقوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له

عذاباً عظيما) الآية التي قبلها (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً (خطأ) بينت حكم القتل الخطأ والكفارات التي تلزم المؤمن نتيجة قتل النفس خطاً، والآية التي بعدها والتي فيها دليلنا على خلود العاصي بينت حكم قتل العمد ومصيره ه كما هو واضح من وعيد توعده الله له بالخلود فيه.

من السنة النبوية:

قال - عليه الصلاة والسلام -: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً فيها أبدا، ومن نزل من جبل فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا)

104