دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وقال - عليه الصلاة والسلام: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام)، وقال - عليه الصلاة والسلام: (لا) يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر). وقال عليه الصلاة والسلام: (لا يدخل الجنة، نمام)، وقال - عليه الصلاة والسلام-: (لا يدخل الجنة قتات).
هذه أدلة صريحة تثبت خلد الكافر كفر شرك والكافر كفر نعمة إن ماتوا بلا توبة.
والحمد لله على تمام فضله، فما كان من صواب فمن فضل الله تعالى علينا.
درس اليوم مهم جدا وسيكون التعليق عليه طويلا بعض الشيء.
النقاط:
النقطة الأولى: أهل الجنة وأهل النار.
النقطة الثانية: خلود العصاة ونقض أدلة القائلين بخروجهم من النار.
النقطة الثالثة التوبة من الذنوب وإثبات لزومها قبل الموت.
النقطة الأولى: أهل الجنة وأهل النار.
ثبت بالأدلة القطعية من القرآن والسنة النبوية أن المؤمن التقي سيدخل الجنة ويعيش في نعيمها عيشة لا نهاية لها بمشيئة الله وثبت كذلك بالأدلة القطعية من القرآن والسنة النبوية أن الكفار المشركين والعصاة الموحدين إن ماتوا بلا توبة فهم في نار جهنم يذوقون عذابها إلى ما لا نهاية بمشيئة الله.
وقد أوردنا الأدلة على ثبوت دخول الفريقين فريق الجنة في الجنة، وفريق النار في النار والعياذ بالله، ولا داعي لكتابتها مجدداً ومن أراد الإطلاع عليها فليرجع للدرس.
ولكن هناك وقع خلاف في مسألة الموحدين الذين يموتون بلا توبه كونهم مسلمين وليسوا مشركين
فقالت طائفة من المسلمين أن هؤلاء الموحدين هم مسلمون في الأصل وتوحيدهم الله يكفي في دخولهم الجنة وإن ارتكبوا بعض المعاصي وماتوا بلا توبة.
وقالت طائفة من المسلمين أن هؤلاء نعم مسلمين ولكنهم نقضوا إيمانهم بالمعاصي، بحيث اتصفوا بخلاف الإيمان وهو كفر النعمة، وبما أنهم ماتوا دون توبة فهم في النار خالدين فيها.
0.1