دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ١٠٧أولاً:
أين التنصيص في الآية بالخروج من النار؟
الإثبات في خروجهم من النار وهنا الخلاف فأين التنصيص الصريح في ذلك؟ والدخول في
النار ثبت بالتنصيص الصريح.
إذا الآية ليست محكمة لعدم وجود صلاحية الدليل فيها على المراد.
وبناء العقائد لا يكون باتباع المتشابه لأنه زيغ كما نصت بذلك الآية السابعة من سورة آل عمران (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه).
آيات دخول النار واضحة ناصة على دخول العاصي والمشرك وخلودهم في النار، فأين التنصيص في الآية على الخروج؟
ثانيا
يقول الله تعالى في سورة النساء: (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولائك يتوب الله عليهم وكان الله عليماً حكيما * وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولائك أعتدنا لهم عذابا أليما)
ويقول الله تعالى في سورة الفرقان:
(والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً * إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولائك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً * ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متابا).
هاتان الآيتان هما من يسقط فهم من قال بعدم الخلود مستدلاً بمفهوم المشيئة أعلاه،، فإذا كان العاصى الذي مات بلا توبة على زعمهم أنه إما أن يغفر له ولا يعذب وإما أن يعذب على قدر ذنوبه فقط.
فكيف يتوافق هذا الفهم مع التنصيص الصريح في آيتي سورة النساء وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن وقد توعدهم في آخر الآية بعذاب أليم. وهم يقولون سيكون تحت المشيئة حسب فهمهم لها.
وكذلك في آيات سورة الفرقان قال بعد أن ذكر الشرك والقتل والزنا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا) ثم قال (إلا من تاب (فلو كان على حسب فهمهم أنه لا يلزم التوبة وأنه إما أن يغفر له أو يعذب على قدر ذنوبه فلماذا الآية تصرح أنه لا يغفر له إلا بالتوبة؟
إذاً لابد من التوبة لغفران الذنوب ولا حجة لهم فيما ذهبوا إليه.
ثالثا:
107