دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الدرس الخامس عشر

القضاء والقدر

الله بسم

والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه … وبعد: قال تعالى: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذُلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) الحديد 22.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لعبادة بن الصامت: إنك لن تجد ولن تؤمن وتبلغ حقيقة الإيمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره أنه من الله. قال: قلت يا رسول الله كيف لي أن أعلم خير القدر وشره؟ قال: تعلم أن ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك فإن مت على

غير ذلك دخلت النار).

القضاء والقدر

هما الركن السادس من أركان الإيمان والإيمان بهما واجب.

والفرق بين القضاء والقدر.

أن القضاء هو: حكم الله وعلمه الأزلي أو إثبات الأشياء في الأزل.

والقدر هو: وقوع أو إيجاد تلك الأشياء.

وقد عرفه شيخنا الخليلي يحفظه الله أن:

القضاء هو: إثبات الأشياء في اللوح إجمالا

والقدر هو: إيجادها في المواد تفصيلا. وباختصار:

القضاء هو: علم الله الأزلي بالأشياء.

والقدر هو: إيجاد وإيقاع تلك الأشياء.

وقيل هما بنفس المعنى .. والله أعلم

وتقريباً للأفهام .. لو أن شخصا أحضر دفتراً وقلما وكتب في دفتره أنه سيقوم في يوم كذا بالذهاب إلى السوق وشراء بعض الحاجات وهي عبارة عن كذا وكذا.

119