دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ١٣١

والحمد لله على تمام فضله، فما كان من صواب فمن فضل الله علينا.

النقاط:

الأولى: الرسل والأنبياء.

الثانية: الإيمان بالملائكة والكتب.

كما هو واضح من عنوان الدرس، سيكون هذا الدرس هو خاتمة دروس الدورة.

النقطة الأولى: الرسل والأنبياء.

من العقائد التي يلزم المكلف عند قيام الحجة عليه بها هي الإيمان بجواز بعث الأنبياء والرسل، بعثهم الله مبشرين ومنذرين، يهدون العباد إلى الصراط المستقيم.

وكذلك يلزمه الاعتقاد بالمعجزات التي أيدت أو قرنت برسالتهم كالمعجزات التي ذكرت للنبي - عليه الصلاة والسلام - وبقية الأنبياء التي ثبتت في القرآن أو السنة.

والمعجزة هي: أمر خارق للعادة يجريه الله على يد مدعى النبوة تأييداً لدعوته وتصديقاً لرسالته.

وأما ما يحدث للأنبياء قبل إرسالهم فيسمى إرهاصات وهي: الإمارات والعلامات والمقدمات التي تسبق ميلاد النبي أو بعد ميلاده ولكن قبل إرساله وتكون خارقة للعادات.

هناك كذلك الكرامات وهي: الأمور الخارقة للعادات تجري على يد من هم ظاهر صلاحهم دون أن يكونوا أنبياء.

وهناك ما تسمى بالمعونة وهي الأمور التي تجري لأحد من عامة المسلمين حاله مستوراً دينيا. وهناك ما يسمى بالاستدراج وهو ما يجري على يد الفاسق العاصي والعياذ بالله. ونستخلص من هذا كله:

أن هناك ما هو مستحيل عقلاً وما هو مستحيل عادة.

فالمستحيل عقلاً هو كاجتماع الضدين أو وجود جسم في مكانين مختلفين أو أن يكون الابن أكبر سنا من أبيه فهذه الأمور تتناقض مع بديهيات العقل البشري.

أقصد بوجود الجسم في مكانين مختلفين أي وجود نفس الشخص في مكانين مختلفين.

والمستحيل عادة هو ما لا يتناقض مع بديهيات العقل ولكن العادة جرت على خلافه عند حصوله، كالمعجزات والكرامات، ومن أمثلة ذلك كأن يقول أحد رأيت إنسانا يطير فهذا ليس مستحيل عقلاً وإنما جرت العادة على أن الإنسان يمشي.

وكالمعجزات مثلاً كمعجزة سيدنا إبراهيم عندما رمي به في النار وكانت له برداً وسلام، فهذا الأمر ليس من المستحيلات عقلا، ولكن جرت العادة على أن النار تحرق كل من يرمى فيها،

131