دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ١٨

طبعا هذا القول نقله الإمام السالمي في مشارق الأنوار، وهو تعريف آخر للجهل البسيط

والجهل المركب عند بعض العلماء.

وهو تعريف سائغ .. لماذا؟

لأن بعض العلماء قالوا من لم تقم الحجة عليه في شيء من العقائد أو العمليات لا يسمى جاهلا

أصلا.

هذا كلام فيه شيء من الصحة في نظري.

و

للعلم وللفائدة

طبعا هذه التقسيمات للجهل المركب خصوصا تفرعت منها أمورا كثيرة وتقسيمات عدة ذكرها الأمام السالمي في المشارق .. ولكن سماحة الشيخ أشار إلى أن هذه التفرعات التي بنيت نتيجة هذه التقسيمات فيها نظر

من أراد أن يقرأ المزيد في التفصيل فعليه بكتاب المشارق …

ولو أن هذا المختصر فيه كفاية ولكن من أراد زيادة فى العلم فعليه بهذه الكتب.

النقطة الثانية:

حكم الجهل البسيط وحكم الجهل المركب في الشرع.

الشرح:

الجهل البسيط بما أن صاحبه لم يخطر بباله ولم يتصور الشيء فهو سالم غير مذنب.

هذا إذا ما لم تقم الحجة عليه به كعلم ما لا جهله به من يسع

العقائد

والعمليات.

فإن قامت الحجة عليه بمعرفة الله ومعرفة رسله وملائكته وكتبه واليوم الآخر أو أداء الفرائض هنا سيتحول جهله إلى علم واجب كما أشرنا في الدرس السابق.

انتبهوا لهذا الكلام.

أما الجهل المركب

فإن كان جهله في ما يسع جهله سواء قامت الحجة به أو لم تقم فصاحبه معذور.

وإن كان جهله المركب في ما لا يسع جهله من معلوم من الدين بالضرورة بعد قيام حجته فصاحبه هالك لأنه اعتقد على غير حقيقته جازما به ظنا منه أنه حق وهو في الحقيقة جاهل به.

وهذا الجهل هو الذي ابتليت به الأمة قديما وحديثا في عقائدهم وقد ترتب عليه ضلال ومجانبة عن الحق وتفرقت الأمة بسببه إلى مذاهب عده.

18