دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الدرس الثالث

أول ما يلزم العبد اعتقاده

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الهداة المتقين، وبعد

اعلم أن أول ما يلزم المكلف اعتقاده أو الإيمان به والتلفظ به هو شهادة التوحيد التي كان يدعو إليها النبي محمد والانبياء من قبله عليهم الصلاة والسلام جميعاً وهي:

1 - شهادة أن لا إله إلا الله.

2 - شهادة أن محمداً رسول الله.

- شهادة أن ما جاء به محمد هو الحق من عند الله.

قال رسول الله صل الله عليه وسلم كما في الحديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى.

وتسمى شهادة التوحيد عندنا (بالجملة) لأنها في إجمالها تشتمل على جميع العقائد والعمليات والمنهيات فكل ما ثبت من العقائد والعمليات من واجبات ومنهيات يندرج تحت الجملة فلهذا

وضع لها علماؤنا تفسيران وهما

التفسير الاعتقادي للجملة.

2 – التفسير العملي للجملة.

أما التفسير الاعتقادي للجملة فهو:

الإيمان بالله وكمالته وأنه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله وعبادته والإيمان بالملائكة والكتب المنزلة والرسل والقضاء والقدر والبعث والنشور والمحشر والحساب والجنة والنار وغيرها من

الغيبيات الثابتة. أما التفسير العملي

هو الإتيان بالواجبات المفروضة التي قامت بها الحجة كالصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة وجميع ما فرض على المكلف به عند قيام الحجة، وكذلك من التفسير العملي للجملة هو اجتناب وترك كل ما نهى الله عنه عند قيام الحجة كشرب الخمر والربا والفواحش بشتى أنواعها والسرقة والقتل العمد والاعتداء اء والغيبة والنميمة وقذف الأعراض وغيرها من المنهيات.

28