دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ٣٠والحمد لله على تمام فضله، فما كان من صواب فمن فضل الله وما كان من خطأ فمني
والشيطان
ملخص الدرس:
1 الجملة هي أول ما يلزم العبد من أمور دينه.
2. للجملة تفسيران يندرجان تحتها كفر عين يشملان ما يلزم العبد بعد التلفظ بالجملة.
التلفظ بالجملة يترتب عليه أشياء تغير من مصير الفرد وحقوقه قبل وبعد التلفظ بها.
النقطة الأولى: الجملة هي أول ما يلزم العبد من أمور دينه.
الشرح كما بينا في الدرس،، أول ما يلزم العبد في أمور دينه هي شهادة التوحيد وهي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن ما جاء به محمد هو من عند الله.
ومعنى ذلك أن على المكلف أن يعلم بوجود خالق وصانع وهو الله وأنه واحد في ذاته وصفاته وعبادته وأفعاله، وكذلك يجب أن يعلم أن له رسول باسمه وهو محمد بن عبدالله القرشي وأنه جاء بالحق من عند الله مصدقا في ذلك.
فإن أقر المكلف بهذه الأركان الثلاثة أصبح مسلما له ما للمسلمين وعليه ما عليهم إلا إن نقضها بشيء من الكبيرتين كبيرة الشرك أو كبيرة المعصية، فحينها يترتب لكل كبيرة من الكبيرتين أحكام تتفق في شيء بين المشرك والعاصي وتختلف في أشياء.
للفائدة ..
منكر الجملة يعتبر كافرا مشركا وكذلك من جهلها بعد قيام الحجة بها وكذلك من شك فيها فهو كافر، ولا يسع للمكلف جهل شرك هؤلاء أبدا وكذلك لا يسع جهل ضلال من جهة المنكر والجاهل بعد علم والشاك على شركهم.
بمعنى آخر .. لو شخص قال في من أنكر الجملة أو شك فيها أو جهلها بعد علم أنه مصيب فهو
ضال مثله
النقطة الثانية: للجملة تفسيران يندرجان تحتها كفرعين يشملان ما يلزم العبد
بالجملة.
بعد
التلفظ
الشرح وضع علمائنا رحمهم الله للجملة تفسيران أحدهما اعتقادي والآخر عملي، بمعنى أن مسائل الدين كلها تتفرع من هذه الأركان الثلاثة.