دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٣٦

العقائد والواجبات والمنهيات لا تثبت إلا من طريقين وهما القرآن والسنة النبوية وأما الإجماع يشترط فيه عدم مخالفة نصاً من القرآن والسنة.

وقد يكون الإجماع الآن مأخوذا به في مسائل معينة وهي الأصول التي يتفق عليها كل المذاهب والطوائف والفرق الإسلامية.

كإثبات وجود الله وإثبات ربوبيته وألوهيته وأفعاله ووحدانيته، وإثبات وجود الملائكة والرسل والكتب واليوم الآخر وما يشمل وكإثبات أصول التشريع كالصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة فهذه مجمع على ثبوتها على وجه الإجمال ولأنها أصول الدين عقائداً وفقهياً. ولكن الإجماع فيها أي في هذه المسائل من حيث تفاصيلها فلا وجود له، وكذلك الإجماع في المسائل العقائدية التي يدخل فيها العلم الاعتقادي النظري لا وجود له.

والخلاف واقع بين الأمة فلهذا نرى هذه الفروقات في تفاصيل المسائل الفقهية والمسائل العقدية ومن ادعى الإجماع فهو كاذب.

ولكن من حيث الأصول كأصول العقائد فكما قلنا فهي مجمع عليها لوضوح دلالتها، فقد ذكرت بالنص الصريح في القرآن والسنة الصحيحة وكذلك أصول التشريع كالصلاة والصوم فقد ذكرت صريحة في القرآن والسنة، فلهذا لا يمكن لأحد أن ينكرها.

انتبهوا لمسألة الإجماع

هناك مسائل خلافية بين المسلمين فتجد البعض يدعي الإجماع لينصر مذهبه.

وأغلبها في العقائد، نقرأ في كتب العقائد أن الصحابة أجمعوا والتابعين، والحقيقة أنه ليس بإجماع وإنما هو انتصار لمذهب من يزعم الإجماع.

والأمة أجمعت على الأصول التي ثبتت بالنص الصريح كأركان الإيمان وأركان الإسلام.

النقطة الثانية: القرآن هو الأصل الأول في إثبات العقائد.

القرآن كما عرفناه في الدرس هو كتاب الله،، أنزله على نبينا محمد صل الله عليه وسلم لفظاً ومعنى، فتلقاه النبي من جبريل عليه السلام بنفس اللفظ والمعنى.

فأصبح القرآن بهذا الاعتبار هو الأصل الأول فى تلقى أو إثبات العقائد وهو ملزم لكل مسلم ولا يسع أي مسلم إنكاره ومن أنكر فيه ولو حرفا واحدا فقط وقع في كفر الشرك المخرج من

الملة.

وهو حجة على كل مسلم ينتسب إلى الإسلام ولا عبرة بالمذاهب المتعددة أمام حجة القرآن، فمن قامت عليه الحجة من أي مذهب في أمر ما ثبت بالقرآن فيلزمه قبول الحق، ومن قامت عليه الحجة بأمر ما فيه إثبات أو نفي سواء كان في توحيد الله أو مسائل اليوم الآخر فيلزمه قبوله وإلا وقع في الكفر والعياذ بالله.

36