دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ٤٤إذاً الآية المحكمة بلا شك هي الآية الثانية لأنها لا تشبه الله بخلقه بل تصف الله بصفة كمال،
ونص هذه الآية لا يحتمل إلا هذا المعنى ولا يمكن أن يصرف إلى معنى آخر.
فهذه الآية محكمة قطعية في دلالتها.
أما الآية الأولى فهي متشابهة لأن فيها تشبيه الله، بخلقه ولفهم معناها ترد إلى الآية الثانية المحكمة ويفسر النسيان فيها بالترك أي تركهم لأن النسيان في لغة العرب هو سهو وغفلة، والله لا يوصف بالسهو والغفلة.
فإذاً هذه الآية متشابهة ظنية فى دلالتها ولا يبنى بها معتقدا أبدا.
ولكني تعمدت عدم اقتطاعه حتى لا تضيع الفكرة.
الخلاصة
أن العقيدة تبنى بالمحكمات من الآيات لأنها قطعية في دلالتها لا تحتمل إلا معنى واحدا. والمتشابهات من الآيات ترد إلى المحكمات لأنها ظنية في دلاتها لاحتمالها معنيين أو أكثر.
44
34
٤٤ / ١٣٣
الأصل المصوَّر ١ م.ب.