دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ٤٥الدرس الخامس ج 2
منهج الاستدلال والإثبات العقائدي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وتبع خطاه،، وبعد بعد أن أخذنا الأصل الأول وبينا فيه المنهج في إثبات العقائد اليوم سنتابع نفس الدرس ومع
الأصل الثاني وهو: السنة النبوية:
السنة النبوية كما قلنا هي ما صدر عن النبي من قول أو فعل أو تقرير وهي المصدر الثاني بعد القرآن من مصادر التلقي في إثبات العقيدة
وبما أن القرآن ينظر فيه إلى دلالته فقط من حيث القطع في الدلالة وليس الثبوت وذلك لأنه محفوظ لقوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) من أن يزاد فيه أو ينقص وينكر
منه،، فالسنة لا بد من أن ينظر فيها إلى قطعية ثبوتها و دلالتها لأنها قد تكون تعرضت للزيادات أو النقصان أو الوضع أو التدليس أو التلبيس والكذب على رسول الله وغيرها من العلل التي تسقطها.
ومنهج الاستدلال فيها على النحو التالي:
تنقسم السنة إلى القطعية وهو المتواتر وإلى الظنية وهو الآحاد
المتواتر
هو ما رواه جماعة عن جماعة لا يجوز تواطؤهم على الكذب عادة.
وينقسم إلى تواتر لفظي وهو ما روي بنفس الألفاظ.
كحديث (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) هذا الحديث رواه أكثر من اثنين وسبعين صحابيا، وعنهم جمع غفير وبنفس هذا اللفظ.
وتواتر معنوي: وهو ما روي بألفاظ مختلفة لكن يحمل في دلالته نفس المعنى، كحديث (إنما الأعمال بالنيات فقد وردت أحاديث كثيرة بهذا المعنى ولكن تختلف الألفاظ.
الأحاد:
هو ما لم تكتمل فيه شروط المتواتر أو عدد الرواة الذين لا يحصل بهم حد التواتر.
ومنه المسند المتصل الذي يتصل سنده إلى رسول الله أو المرسل الذي سقط في سنده صحابي أي يرويه التابعي دون ذكر الصحابي أو الموقوف الذي سنده وقف عند صحابي أي أن
45