دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٥٥

سؤال:

لماذا لا نعتقد أن الله جسم أو عرض؟

الجواب:

لأن الجسم هو شيء محسوس يفتقر إلى المكان والزمان فلا يمكن وجوده بلا مكان أو زمان أو جهة أو ثقل أو تحيز أو إحاطة وغيرها من الصفات التي لا ينفك الجسم عنها فحدوثه يجعله يتصف بصفات النقص والافتقار.

أما الله سبحانه وتعالى هو خالق المكان والزمان لم يكن هناك إلا هو، أول بلا بداية آخر بلا نهاية، صفاته صفات كمال ذاتي لا يتصف بصفات مستحيلة تضاد صفاته الذاتية في ذاته كما هو حال المخلوق. فوجب علينا تنزيهه عن الجسمية لعدم حاجته للمكان قبل خلقه فكيف سيحتاج له أو يتأثر به بعد خلقه.

وأما العرض فهو شيء معنوي لا يقوم إلا بالجسم فالعرض مفتقر للجسم ومتأثر بالمكان والزمان أيضا. فإذا كان الله ليس جسما فكيف يكون عرضا والعرض لا يقوم إلا بجسم.

مثال على الجسم والعرض:

الشمس تعتبر جسم وضوؤها وحرارتها عرضان وكذلك الكهرباء تعتبر عرض والسلك الذي تمشي فيه جسم.

والحمد لله على تمام فضله، فما كان من صواب فمن فضل الله وما كان من خطأ فمني والشيطان.

درس اليوم نستطيع أن نقول فيه أن بداية دروس العقيدة أي ما يلزمنا اعتقاده في حق الله .. وذلك بعد أن انتهينا من مقدمة الدورة والأسس التي بها نعلم كيف هو بناء المعتقد الصحيح. جعلت الدرس في نقطتين

لأن الدرس سهل جدا .. جعلت التعليق قصير جدا ومبسط، لأنه لا داعي للزيادة فيه.

وكذلك بقية الدروس ستكون سهلة، لأنها ستتكلم عن المسائل التي تلزمنا اعتقادها في ذات الله، وعن المسائل التي يلزمنا نفيها عن ذات الله.

55