دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فهل الله تعالى عند انكشاف المبصرات و المسموعات لذاته تكون شيئاً جديداً له أيضا؟ وكذلك المعلومات هل هي كما هو الحال عند المخلوق تكون المعلومات شيئا متجددا في حق

الله؟

الجواب لا: فانكشاف جميع المسموعات والمبصرات والمعلومات هو علمه بها منذ الأزل وليس تجدد الأصوات والمرئيات والمعلومات الله كما هو الحال في المخلوق.

أما الصفات الفعلية فهي كما قلنا هي الصفات التي اتصف الله بها في ما يزال أي أنه لم يكن متصفا بها في الأزل إلا أن تكون قديمة في علمه، لأن الله كان ولم يكن شيئا غيره ولا معه هو الأول والأزلي ولم يكن هناك مخلوقات قبل خلقها ليحيي ويميت ويذل ويعز ويرفع ويخفض ويعطي ويمسك فهذه الصفات الفعلية اتصف بها وبأضدادها عند خلق الخلق فهي كما تسمى صفات جائزة في حق الله. ومعنى اتصافه بها في ما يزال عند اختلاف المحل أي عند اختلاف المكان والزمان فهو يحيي في محل ويميت في محل آخر وفي زمان آخر وهكذا.

معلومة للأهمية:

نود التنبيه أن هناك من الفرق من لم يكتفي بالصفات الذاتية التي لا تجامع أضدادها والتي وضحناها ووضح معناها في حق الله، فقام يثبت الله صفات هي في الحقيقة ليست بصفات ولكنهم يدعون زوراً أنها صفات فقد أثبتوا الله اليد) والساق والجلوس والهرولة والوجه والصورة والجنب والعين والكف والأصابع واللهاة والشفاه وغيرها) وقالوا إن هذه صفات الله الخبرية ثبتت بالخبر أي أن الله ورسوله أخبروا بها، بمعنى آخر أن العقل لا يثبتها ولكن الخبر من أثبتها، واستندوا في ذلك على آيات متشابهة عطلوا بفهمهم لها اللغة العربية التي نزل بها القرآن. وهذه في الأصل ليست صفات وإنما هي جوارح ولم يعهد في اللغة العربية أنها جاءت بمعنى صفات وإنما بمعنى جوارح وأبعاض لا يتصف بها إلا الجسم، فشبهوا بذلك الله بخلقه وقاسوا بين الغائب والشاهد وجعلوا مثل خلقه فوقعوا مثل ما وقع غيرهم من الأمم السابقة التي

انحرفت.

لأنه في الأصل كما قلنا،، الصفات الذاتية وصف الله بها نفسه لينفي أضدادها فمثلاً:

صفة الحياة ضدها الموت.

صفة العلم ضدها الجهل.

صفة السمع ضدها الصمم.

صفة القدرة ضدها العجز.

لكن لو أتينا على الجوارح التي أثبتوها الله وقالوا إنها صفات كمثل:

62