دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ٧٠لن تراني) وفي هذه الآية نفي صريح عن الرؤية البصرية وهذا النفي هو نفي مؤبد لأن (لن) هنا تفيد التأبيد وكذلك ليست مقيدة بزمان أي أن هذا النفي ليس لوقت محدد ثم ينتفي التأبيد، كقوله تعالى (لن يخلقوا ذباباً). وطلب موسى للرؤية هنا فى الآية هى ليست جهلاً منه على استحالتها ولكن ليسكت قومه لأنهم هم من طلب الرؤية وليس نبي الله موسى، والدليل على ذلك قوله تعالى:
(يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم). وهذا دليل يرد على من يقول أن موسى سأل الرؤية لنفسه وليس لبني إسرائيل، فالله وصف هذا الأمر أكبر ممن سأل بإنزال الكتب. وقد وصف الله هذا الأمر بأنه ظلم. أما من السنة النبوية فالدليل على نفيها هو حديث الكبرياء والتي هي صفة ذاتية الله تعالى وكذلك حديث السيدة عائشة عندما نفت الرؤية، وكذلك هناك رواية عن طريق أبا ذر وهي في مسلم قال: سألت رسول الله هل رأيت ربك؟ قال نور أنَّى أراه.
V.