دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ٧١الدرس الثامن ج 2
تنزيه الله عن رؤية المخلوقات لذاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين .. وبعد
أدلة القائلين برؤية الله:
وعلى آله
وبداية سنوضح لكم أن هذه العقيدة قد تخبط فيها هؤلاء القوم، وقد اعترف بهذا التخبط أحد أئمة هؤلاء القائلين بالرؤية وهو ابن القيم الجوزية في كتابه حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح) حيث قال في الباب الخامس والستين:
فقد دلت الأحاديث الصحيحة الصريحة على أن المنافقين يرونه تعالى في عرصات القيامة، بل والكفار أيضاً، كما في الصحيحين من حديث التجلي يوم القيامة … إلى أن قال: وفي هذه المسألة
ثلاثة أقوال لأهل السنة
1 - أنه لا يراه إلا المؤمنون.
2 - يراه جميع أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم ثم يحتجب عن الكفار فلا يرونه بعد ذلك.
3
ير اه المنافقون دون الكفار.
انتهى كلامه، ولنتأمل ما قال قليلاً:
نستنتج من كلامه:
أولا:
إن في هذه العقيدة لا يوجد لديهم نص قاطع من كتاب الله وإنما اعتمدوا على آيات دلالتها ظنية
فبنوا عليها معتقدهم.
ثانيا:
أثبتوها بروايات متناقضة والدليل أنهم يقولون إن الرؤية هي نعيم في الجنة لا يناله إلا المؤمنون وفي معرض كلامه أنها ستقع في عرصات القيامة (الموقف) وسيراه المنافقون بل وحتى الكفار، وقد صرح أنه ثابت بالأحاديث الصحيحة على ذلك، فإذا كانت الرؤية أعظم نعيم في الجنة فكيف سينال هذا النعيم الكافر والمنافق؟
ثالثا
كيف لمعتقد أن يكون فيه تناقض في مذهب واحد؟ أليس هذا دليل على فساد هذا المعتقد.
رابعاً:
71