دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ٧٤منطوقها ولا مفهومها.
والحمد لله على تمام فضله، فما كان من صواب فمن فضل الله.
درس اليوم توضيح للتناقض الموجود في أدلة القائلين برؤية الله نقاط مختصر الدرس:
النقطة الأولى: بيان اختلاف القائلين بالرؤية وتعدد أقوالهم.
النقطة الثانية: الآيات التي عولوا عليها لا تصلح أن يبنى بها معتقد الرؤية.
النقطة الثالثة: الروايات التي عولوا عليها لا تصلح أن يبنى بها معتقد الرؤية.
النقطة الأولى بيان اختلاف القائلين بالرؤية وتعدد أقوالهم.
كما لاحظنا في الدرس أن القائلين بالرؤية اختلفوا في من سينالها، ووقت حصولها فهناك من أثبتها في الدنيا وقال أنها جائز حصولها معتمداً على رواية منسوبة إلى الصحابي ابن عباس - رضي الله عنهما، أن النبي رأى ربه في اليقظة عندما أعرج به إلى السماء السابعة. وقالوا أنها جائزة حصولها في الدنيا والآخرة، وهناك من قال أنها لا يمكن حصولها أي الرؤية في الدنيا وإنما فقط في الآخرة لأنها نعيم في الجنة، وقال آخرون أنها تحصل في المحشر قبل دخول الجنة ويراه الكفار والمنافقون والمؤمنون بناءً على رواية التجلي. وهذا دليل على تخبط هذه العقيدة، فكيف يكونون مختلفين فيها وهي من أعظم عقائدهم التي يتبنونها، والعجيب أنهم لم يختلفوا فقط في وقت الرؤية ومكانها وإنما اختلفوا في كيفيتها. فأهل السنة الحشوية يثبتونها بالنظر إلى الله جهرة أي يقولون يرونه جهرةً، وأهل السنة الأشاعرة يقولون لا يرونه جهرة وإنما بالتجلي بلا كيف ولا مكان. والخلاف الذي ذكره ابن القيم في كتابه حادي الأرواح مشهور في كتبهم، وكذلك الخلاف بينهم في كيفية الرؤية أي بين الحشوية والأشاعرة.
هذه وثيقة من كتاب حادي الأرواح يعترف فيها ابن القيم بالخلاف واعترافه أن الكفار والمنافقين يرون الله … تعالى الله عن ذلك
74