دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الدرس العاشر

قضية خلق القرآن والقول الصحيح فيها

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه …

وبعد:

درسنا بإذن الله يدور حول مسألة هي من أسهل المسائل التي اختلف فيها المسلمون قديما وحديثاً وهي قضية خلق (القرآن) هل القرآن مخلوق أم قديم؟

قبل أن نخوض في تفاصيل هذه المسألة يجب أن نعرف شيئا وهو:-

هل القرآن هو الله؟

أم هو جزء انفصل عن الله؟

أم هو شيء قديم غير الله؟

لا أظن أن هناك عاقلاً سيقول أن القرآن هو الله نفسه. ولا أظن أن هناك عاقلاً سيقول هو جزء من الله وانفصل عنه.

ولا أظن أن هناك عاقلاً سيقول أنه شيء قديم غير الله

فكل هذه الصفات تتصادم مع ألوهية الله الواحد الأحد الفرد الصمد، إذا القرآن هو شيء غير الله والله القديم المتفرد بالألوهية والقدم.

وعليه فإن القرآن محدث مثله كمثل بقية المحدثات من خلق الله.

سيقول قائل: لكن هذا الموضوع لم يثبت عن الرسول ولا عن الصحابة أنهم قالوا بنص صريح أن القرآن مخلوق فمن أين لكم هذا القول؟ وطبعاً هذا السؤال دائما ما يطرحه القائلون بعدم خلق القرآن أو بقدم القرآن ومن ضمن الأسئلة الغريبة والساقطة التي يثيرونها هي:

هل القرآن مخلوق أم منزل؟

وسؤالهم الآخر هل القرآن يموت؟

أما الإجابة على شبهتهم الأولى فهي:

نعكس عليهم سؤالهم، وهل قال الرسول أو الصحابة بنص صريح أن القرآن قديم أو صفة الله كما يدعون؟ فكون أنه لم يأتى نص بالقول بخلق القرآن لا يعنى أنهم كانوا يعتقدون قدمه بل اعتقادهم بلا شك أنه لا قديم إلا الله وكل ما سواه مخلوق والقرآن شيء غير الله.

86