دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري
الجزء ١ · صفحة ٩٢القدر صفة والمقدور أثر للصفة،،،،، وهكذا.
فلا يخلط بين الصفة وأثرها ويُجعل الأثر قديم مع الصفة.
والحقيقة أن هناك من علمائنا من نفى الخرس بصفة القدرة أي أن الله قادر على خلق الكلام، ولم يثبت الله صفة ذاتية تسمى كلاماً أو تكلما، وإنما اكتفى بنفي الخرس بصفة القدرة وهو ما يسمى بالكلام الفعلي أي أن الله إذا أراد أن يتكلم يحدث الكلام أي يخلقه.
وقالوا ذلك لأن الله منزه عن الصوت والحرف ومنزه عن قيام الحوادث في ذاته، والكلام يتكون من أحرف وكلمات وأصوات ولا يتصف بهذا الوصف إلا المخلوق والله منزه من هذا الوصف.
كصفة ذات
وهناك من العلماء من نفى الخرس بإثبات صفة الكلام النفسي أي أنه أثبت الله الكلام النفسي وهو ما يسمى بالكلام الذاتي وهو غير مخلوق وجعلوا الكلام الفعلي وهو الذي يخاطب به خلقه سواء بالوحي أو بغيره أو بدون وحي مخلوق.
بمعنى آخر أنهم أثبتوا الله صفة التكلم الذاتية وهي الكلام النفسي وصفة الكلام الفعلية وهي للكلام كتكليم موسى عليه السلام إنزال الكتب.
خلقه
والحقيقة أن مسألة الكلام النفسي فيها نظر لأن فيها تشبيه الغائب بالشاهد، إلا إذا أريد بها نفي
الخرس لا على حقيقتها.
92