دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري أبو الخطاب العمري

دروس العقيدة لأبي الخطاب العمري

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الدرس الحادي عشر

معنى الميزان والصراط في القرآن

بسم

الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه … وبعد

أولاً: الميزان:

ورد ذكره في الكتاب والسنة: قال الله تعالى:

ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) وقال تعالى:

(فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في

جهنم خالدون

وقال تعالى:-

والوزن يومئذ الحق).

الميزان عبارة عن كناية عن فرز الأعمال وتميز الخير والشر فيها.

يقول الإمام السالمي يرحمه الله في ما معناه:

إن التفاوت الذي بين الشقي والسعيد شبه بثقل الميزان وخفته حيث شبه ثبوت العمل الصالح بثقل الموازين والعمل السيء بخفتها على وجه لا يظلم أحد فيه شيئاً ..

فإن من ثبت له العمل الصالح لا ينقص منه شيء.

ومن ثبت له العمل السيء لا يزاد عليه شيئا،

وذلك هو العدل والإنصاف.

وهو معنى قول الله (والوزن يومئذ الحق) .. انتهى بتصرف.

اعلم أخي الكريم وأختي الكريمة إن الأعمال عبارة عن أعراض وليست

أجسام كي تقاس بالميزان الحسي الحقيقي كما ذهب آخرون أن الميزان هو عمود وكفتان وتكلفوا في استنتاجاتهم بلا دليل حيث قال بعضهم إن الأعمال ستتحول إلى أجسام وستوزن وزنا حقيقياً بميزان حقيقي وينتج عنه ثقل حقيقي.

يقول العلامة الخليلي في شرحه على الغاية في ما معناه:

يعرض الله على عباده

93