دراسات عن الإباضية لعمرو النامي- مقدمة - ترجمة حسن طه - تعليق باباعمي
الجزء ١ · صفحة ٢٠هذه الدراسات التي بين أيدينا هي ــ وبقدر كبير ــ الأولى من حيث تخريجها اعتمادا على ما تَمَّ اكتشافه حديثا من مادَّة غزيرة وأصيلة من تراث جيل العلماء الإباضيَّة الأوائل، وتابعيهم من أهل العلم، هذا بجانب التدقيق في المؤلَّفات والكتابات الإباضيَّة المعاصرة في مختلف المجالات التي تتناولها البحوث والدراسات، والأمل كبير بأن تفتح هذه المحاولة الأكاديميَّة العلميَّة أفقا جديدا في ميدان الدراسات الإسلاميَّة، وأن تكون حافزا لمزيد من البحث والتدقيق في ضوء المادَّة الجديدة التي تمَّ تناولها وما تَمَّ التوصُّل إليه من خلاصة، وعلى ذلك فإنَّها ضمنيًّا الخطوة الأولى على المستوى الأكاديمي الشخصي لمؤلَّفها الفقير إلى الله تعالى؛ وآمل أن تكون خطوة موفَّقة تضاف لحصيلة البحوث، والدراسات البنَّاءة لدراسة مذهب الإباضيَّة دراسة منهجيَّة على أساس من الواقع، والتزاما بالتجرُّد والموضوعيَّة، على أنَّه ما من شكٍّ في أنَّ هناك الكثير مِمَّا تبقَّى وينبغي إنجازه، والمؤلِّف على ثقة وقناعة بالمسار الذي صار ممهَّدًا لتلك الغاية من خلال النتائج التي توصَّلت إليها هذه الدراسة.